982

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

مسألة [في المحرم يشتري الصيد، أو يحمله إلى بلده، ما عليه؟] قال: ولو أن محرما أخذ صيدا شراء، أو اصطيادا، ثم لم يرسله حتى مات في يديه(1)، فعليه الجزاء، ولو أنه اصطاده، ثم حمله إلى بلده، فعليه أن يرده إلى حيث أخذه، ثم يرسله، ويتصدق بصدقة لحصره وإفزاعه، فإن لم يرسله حتى مات، فعليه الجزاء.

وجميعه منصوص عليه في (المنتخب)(2). ولا خلاف أن ما أخذه المحرم من الصيد على سبيل المباشرة، فهو ضامن له وإنه مات في يده فعليه الجزاء؛ لأنه يكون سبب تلفه وهلاكه، فكأنه قتله. وقلنا: إن عليه أن يرده إلى حيث أخذه منه؛ ليكون قد رده إلى مأمنه، وليكون قد أزال الضر ر عنه، ألا ترى أنا نوجب الصدق في إفزاعه وحصره لما فيه من إدخال لضرر عليه، ولا خلاف أنه إذا نفره لزمه جزاء إن لم يعد إلى ما كان عليه.

والأصل في جميع ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا ينفر صيدها)) وليس في التنفير إلا إدخال الضرر عليه.

مسألة [هل يجزي ذبح الجزاء في غير مكة؟]

قال: وعليه أن يبعث الجزاء إلى مكة، ولا يجزيه ذبحه في بلده. وهذا منصوص عليه في (المنتخب)(3). ونص أيضا فيه على أنه يتصدق بمكة. ونص في (الأحكام) (4) على أن من خاف تلف هديه في الطريق، باعه، واشترى بدله، فإن فضل من ثمنه شيء، اشترى بثمنه طعاما، وتصدق به في منى. فدل على أنه يوجب التصدق(5) به في الحرم، كما ذهب إليه الشافعي. قال أبو حنيفة: يذبحه بمكة وإن تصدق به في غير مكة، أجزأه.

Halaman 487