968

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

قيل له: إنما أردنا بذلك حكما واحدا، وهو تقدير الصيام، بالإطعام، والنسك ، فأما في الوجه الذي قسنا عليه، فلم نقل ذلك، كيف والكفارة كلها شاهدة لما ذكرناه ألا ترى أن كفارة القتل، وكفارة الظهار، وكفارة اليمين ، وكفارة صيام شهر رمضان، متى عدل في شيء منها إلى جنس، لم نعتبر فيه القيمة. ومما يؤكد ما ذهبنا إليه أن اعتبارنا يستند إلى النص، واعتبارهم يستند إلى اجتهاد بعد اجتهاد، والاعتبار المستند إلى النص يجب أن يكون أقوى من الاعتبار المستند إلى الاجتهاد، كما(1) أن النص أقوى من الاجتهاد، يكشف ذلك أنا رجعنا في اعتبارنا إلى الصيام المنصوص عليه في بدل الشاة، وهم رجعوا في اعتبارهم إلى تقويم الجزاء أو الصيد على حسب الخلاف فيه، والتقويم ضرب من الاجتهاد، ثم رجعوا بعد هذا التقويم إلى اجتهاد آخر وهو تقويم الإطعام، ثم أسندوه إلى تقديره بالصيام الذي هو المنصوص عليه، فبان أن اعتبارنا وليه النص، وأن اعتبارهم وليه الاجتهاد بعد اجتهاد وليه النص، فوضح ما ادعيناه من قوة اجتهادنا، وترجيحه على اجتهادهم، ووجه آخر وهو أنا اعتبرنا الإطعام، وهو أضعف رتبة في الكفارات، بالصيام الذي هو أقوى رتبة فيها، وهم اعتبروا الصيام الذي هو الأقوى، بالإطعام الذي هو الأضعف، وهذا خلاف موضوع الاعتبار؛ لأن لاعتبار موضوع على أن يرد الأضعف إلى الأقوى.

فإن قيل: ولم ادعيتم أن الإطعام أضعف رتبة في الكفارة من الصيام؟

قيل له: لأنا وجدنا الصيام ثبت في أغلظ الكفارات دون الإطعام وهو كفارة القتل، ووجدنا كفارة الظهار رتب فيها الصيام على الإطعام، وكذلك كفارة الصيام عند أكثر العلماء، فدل ذلك على ما ذكرناه من قوة /239/ رتبة الصيام في الكفارات.

فإن قيل: فقد أخرت رتبه الصيام في كفارة اليمين عن(2) رتبة الإطعام؟

Halaman 472