Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
ما رواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، قال: لما أنزل الله تعالى فريضة شهر رمضان، أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم امرأة حبلى فقالت: يا رسول الله، إني امرأة حبلى، وهذا شهر مفروض، وأنا أخاف على ما في بطني إن صمت. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( انطلقي، فافطري، فإذا أطقت فصومي ))، [وأتته امرأة مرضع فقالت: يا رسول الله، هذا شهر مفروض وهي تخاف أن ينقطع لبنها، فيهلك ولدها فقال لها: (( انطلقي، فافطري، فإذا أطقت فصومي ))] (1). وأتاه صاحب العطش فقال: يا رسول الله، هذا شهر مفروض ولا أصبر عن الماء ساعة واحدة، وأخاف على نفسي إن صمت. فقال: (( انطلق، فأفطر، وإذا أطقت، فصم ))، وأتاه شيخ يتوكأ بين رجلين فقال: يا رسول الله، هذا شهر مفروض، ولا أطيق الصيام. فقال: (( اذهب، فأطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع )).
وروى ابن أبي شيبة بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن الله وضع عن المسافر الصوم، وعن الحبلى، والمرضع )).
مسألة: [في الفصل بين رمضان وشعبان لمن صام شعبان وفي اعتماد يوم الجمعة]
قال القاسم عليه السلام: ويستحب لمن صام شعبان أن يفصل بينه وبين رمضان بيوم، ويكره للرجل أن يعتمد يوم الجمعة بالصيام، إلا أن يوافق ذلك اليوم صيامه.
ما حكيناه عن القاسم عليه السلام منصوص عليه في (مسائل النيروسي).
وما ذكرناه من كراهة اعتماد يوم الجمعة بالصيام ذكره يحيى عليه السلام في (الأحكام) (2)، [و](3) أنه بلغه عن علي عليه السلام.
واستحباب الفصل بين شعبان ورمضان ما لم تدع الحاجة إلى خلافه، فإذا كان ذلك، فالاحتياط لشهر رمضان أولى من ذلك؛ لما بيناه في(4) صوم يوم الشك.
ووجه ما ذكرنا في صوم يوم الجمعة ما:
Halaman 225