708

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل، وهو صائم، وكان أملككم لإربه.

وروى أبو داود في (السنن) يرفعه إلى أبي هريرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن المباشرة للصائم، فرخص له، وأتاه آخر، فسأله، فنهاه(1)، فالذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب، فحقق ذلك ما ذكرنا.

وقلنا: إنه يستحب له أن يزيد من القراءة، والذكر، والاستغفار؛ لأن العبادة في شهر رمضان أفضل، ولذلك روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر، ولذلك زيد في قيام الليل، وما ذكرناه عادة صالحي المسلمين، توارثها الخلف عن السلف.

وقلنا: إنه يتحرز عند السواك؛ لئلا يدخل حلقه شيء من غير ريقه؛ لأنه يؤدي إلى إفساد الصوم، وكان القياس أن يكون الريق أيضا يفطر؛ لأن حكم الفم حكم الخارج، بدلالة أن وصول المطعوم والمشروب إليه لا يفسد الصوم، لكنه سومح فيه، لتعذر الاحتراز منه، فما عدا الريق مما يصل إلى الفم من خارجه مفسد.

وكرهنا السعوط؛ لأنه ربما يصير إلى الحلق، ويجري إلى الجوف، وما وصل إلى الحلق، وجرى إلى الجوف، أفسد الصوم، فيجب على هذا أن يكون سبيل السعوط سبيل المبالغة في الاستنشاق الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

مسألة: [في المسافر يقدم على أهله، والحائض تطهر أثناء النهار]

قال: ويستحب للمسافر إذا قدم على(2) أهله، وكذلك الحائض إذا طهرت، وقد أكلا في بعض النهار، أن يمسكا باقي يومهما.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3).

وقال في (المنتخب) (4): من أكل ناسيا، أو جامع ناسيا، ثم أكل باقي يومه متعمدا، لسنا نرى إلا القضاء، والتوبة، والناسي لا توبة عليه، فإذا وجوب التوبة لأكله باقي يومه متعمدا.

Halaman 210