Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجه ذلك أن ثلاث مسان أنفع للفقراء من أربع تبائع، وأصل الزكاة مبني على نفع الفقراء، فكل ما كان أنفع لهم كان أولى. على أن أبا حنيفة قال في الخمسين من البقر: مسنة وربع مسنة، ولم يقل تبيع وثلثا تبيع، ولا مسنة وثلث تبيع، فصار على أصله اعتبار المسان أولى، فوجب أن نعتبرها أيضا في المواضع التي ذكرناها.
مسألة
قال: ولا زكاة في الغنم حتى تبلغ أربعين شاة، فإذا بلغت أربعين شاة ففيها شاة، وفي إحدى وعشرين ومائة شاتان، وفي مأتي شاة وشاة، ثلاث شياة، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة شاة.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب) جميعا.
والأصل فيه ما احتج به يحيى عليه السلام، وهو ما رواه محمد بن منصور، عن محمد بن عبيد، عن معلى بن هلال، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فقال في الغنم: ((في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة فثنتان إلى مأتين، فإذا زادت واحدة فثلاث إلى ثلاثماة، فإن كثرت الشاء، ففي كل مائة شاة لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة، ولا يأخذ المصدق فحلا ولا هرمة ولا ذات عوار)).
وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: ليس في أقل من أربعين شاة شيء، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على المائتين واحدة ففيها ثلاث شياة، إلى ثلاث مائة، فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ أربعمائة، فإذا بلغت أربعمائة، ففي كل مائة شاة.
وروى ابن أبي شيبة، عن عاصم، عن علي عليه السلام، قال: إن لم يكن لك إلا تسع وثلاثون شاة، فليس فيها صدقة.
Halaman 62