557

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

فإن قيل: قد أجزتم البعير عن شاة في خمس من الإبل، فيجب على هذا أن تجزوا سائر الأبدال.

قيل له: لأن ذلك عندنا أحد الواجبين على ما قدمنا القول فيه، وليس هو مأخوذا على سبيل البدل...

مسألة

قال: ولا زكاة في البقر حتى تبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب).

والأصل فيه ما رواه محمد بن منصور، عن محمد بن عبيد، عن معلى بن هلال، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم، فقال: ((في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة حولي، وفي أربعين مسنة)).

وروي عن مسروق، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معاذا إلى اليمن، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة.

وأخبرنا أبو العباس الحسني رحمه الله، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن إسحاق البغدادي، قال: حدثنا علي بن محمد بن الحسن النخعي، قال: حدثنا سليمان بن إبراهيم المحاربي، عن نصر بن مزاحم، عن إبراهيم بن الزبرقان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: ((ليس فيما دون ثلاثين من البقر شيء، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة إلى أربعين، فإذا بلغت أربعين، ففيها مسنة إلى ستين، فإذا بلغت ستين ففيه اتبيعان إلى سبعين، فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة، فإذا كثرت البقر ففي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة)).

ولا خلاف فيما ذكرناه من صدقة البقر إلا قول شاذ يحكي عن بعض المتقدمين أنه جعل في خمس من البقر شاة قياسا على الإبل، وهذا فاسد؛ لأنه قياس يبطله النص؛ ولأنه لا يجوز قياس الأصول بعضها على بعض على أن موضوع صدقة البقر بخلاف موضوع صدقة الإبل.

Halaman 59