Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وأخبرنا /232/ أبو بكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوف قال: (( أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيدي، فانطلقت معه إلى ابنه إبراهيم، وهو يجود بنفسه، فأخذه صلى الله عليه وآله وسلم حتى خرجت نفسه، فوضعه، ثم بكى، فقلت يا رسول الله، أتبكي، وأنت تنهى عن البكاء؟! فقال : (( إني لم أنه عن البكاء، ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نعمة: لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، لطم وجوه، وشق جيوب، وهذا رحمة، ومن لم يرحم لا يرحم )).
مسألة [في تعجيل الدفن]
قال: ولا ينبغي لمن مات في أول النهار أن يبيت إلا في قبره، ومن مات في أول الليل، أحببنا أن لا يصبح إلا في قبره، إلا أن يكون غريقا، أو صاحب هدم، أو مبرسما، فإنهم يجب التأني بهم.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(1).
والوجه فيه: أنه يستحب تعجيل دفن الميت؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (( اسرعوا بجنائزكم )).
وروى محمد بن منصور بإسناده، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من مات بالغداة(2)، فلا يبيتن إلا في قبره، ومن مات بالعشي، فلا يصبحن إلا في قبره )).
ولأنه لا يؤمن أن يتغير حال الميت إذا أخر دفنه، واستثنى الغريق، وصاحب الهدم، والمبرسم؛ لأن هؤلاء ربما يلحقهم من الغشى ما تشبه معه أحوالهم أحوال الموتى، فلذلك قلنا:إنه يتأنى بهم.
مسألة [في المرأة تموت وفي بطنها ولد]
قال: وإذا ماتت المراة الحامل وفي بطنها ولد يتحرك، شق بطنها، واستخرج ولدها، ثم يفعل بها ما يفعل بسائر الموتى من الغسل وغيره.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(3).
Halaman 463