386

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

فصل خرج أبو العباس الحسني رحمه الله في قول يحيى عليه السلام(1): "سجدتا السهو تجبان على من قام في موضع جلوس، أو جلس في موضع قيام، أو ركع في موضع سجود، أو سجد في موضع ركوع ". أن من نسي السجدة الثانية من الركعة الأولى حتى صلى الركعة الثانية وسجد لها، يكون السجدة التي يفعلها للركعة الثانية للركعة الأولى، ويكون العارض فيما بين السجدتين غير معتد به.

قال: لأنه لما جبر السجدة المفعولة في موضع الركوع على طريق السهو مع تنصيصه على أن السجدة الزائدة في الصلاة المكتوبة عمدا مبطلة لها، صح أنه لم يعتد بها؛ لأنها فعلت في غير موضعها على سبيل السهو، فوجب أن لا يعتد بجميع ما يفعل بين السجدة المفعولة في الركعة الأولى، وبين السجدة المفعولة في الركعة الثانية.

قال: ونص(2) أيضا على أن من نسي الجلسة الأولى يرجع إليها ما لم يستتم قائما، فلم يعتد بالقيام المفعول في موضع الجلوس، فدل أيضا على أنه لم يعتد بالعارض بين السجدتين، فعلى هذا لو نسي أربع سجدات من أربع ركعات، وجب أن يصح له ركعتان، لأن السجدة المفعولة بعد الركعة الثانية تكون للركعة الأولى، وما بينهما غير معتد به، وما بعدها من الركعة الثالثة، والسجدة المفعولة بعد الركعة الرابعة تكون للركعة الثانية، وما بينهما غير معتد به فيكون قد صحت له ركعتان.

والأصل في ذلك: ما رواه محمد بن منصور، عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر خمس ركعات، فقال له بعض القوم: يا رسول الله، هل زيد في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قال: صليت بنا خمس ركعات. قال: فاستقبل القبلة، فكبر(3) وهو جالس، فسجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع، ثم سلم.

Halaman 386