350

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

[16باب القول في إمامة الصلاة]

باب القول في إمامة الصلاة

[مسألة: في الصلاة خلف الأعمى والبدوي وولد الزنى والعبد]

لا بأس بالصلاة خلف كل مسلم من رقيق، أو ولد زنا، أو أعمى، أو بدوي(1) إذا علم ما يحتاج إليه في الصلاة، ولا بأس بصلاة المطلق خلف المقيد.

وذلك كله منصوص عليه في (المنتخب)(2).

والوجه فيه: ما روي عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله، فإن كانوا في القرآن سواء، فأعلمهم بالسنة )). ولم يراع الحرية، ولا المولد، ولا صحة البصر، فبان أنه لا معتبر بها.

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة بالمدينة وهو أعمى.

وروى محمد بن منصور، عن أبي كريب، عن يحيى بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن أبي بصرة، عن أبي سعيد، قال: دعوت، أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى منزلي، فمنهم حذيفة، وأبو ذر، وابن مسعود، فحضرت الصلاة، فصليت بهم وأنا عبد، فقدموني.

وذلك يجري مجرى الإجماع منهم، إذ قد روي عن نفر، ولم يرو خلافه عن أحد، ولا معتبر في التقديم في الصلاة بالأنساب، فوجب أن لا يعتبر بالمولد، إذ المولد إنما يراد للنسب، على أن كونه ولد زنا لا يؤثر في شيء من دينه وعبادته، قال الله عز من قائل: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}، فوجب أن يكون هو وغيره سواء، فيما يتعلق بالعبادة.

وكذلك العمى لا يقدح في شيء من دينه، فوجب أن يكون الأعمى في ذلك كالبصير.

وقال في (المنتخب): والأعمى فليس يشغله بصره عن الصلاة فهو أولى، وهو كما قال قريب؛ لأنه قد كفي الاشتغال بحفظ البصر وغضه، فيكون أشد تمكينا من التوفر على ما سواه.

Halaman 350