Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
قال: فإن انهدمت الدار وجب على صاحبها إعادة بنائها إن كان مسرا ليتم سكنى المستأجر وكذا قال الشافعي وعند أبي حنيفة تسقط أجرة ما قي من المدة ويحكى عن أبي ثور أن الأجرة كلها لازمة، ووجه ما ذهبنا إليه أن العاقد على نفسه لغيره عقد معاوضة يلزمه تسليم ما إلتزم تسليمه بالعقد فإن كانت له مؤنه غرمها دليله من أسلم في شيء لحمله مؤنة واشترط تسليمه في مكان أن صاحب السلم يلزمه أن يغرم مؤنة الحمل ليصح تسليمه ما إلتزم بعقد المعاوضة تسليمه ويمكن أن يقال يلزمه ذلك لأنه إنفاق على مال نفسه ليصح منه تسليم ما إلتزم بعقد المعاوضة تسليمه وأصله ما ذكرناه في السلم ثم الأصول تشهد لذلك لأن من باع ثورا نفورا عليه تسليمه إلى المشتري وغرامه تسليمه وكذلك الصائغ والنجار وغيرهما من الصنع إن استؤجروا على عمل لهم يلزمهم مؤنة ألا تهم ليتم لهم تسليم م يتقبلونه من العمل وهكذا لو تزوج رجل بامرأة وهي جائض فطهرت مع طلوع الشمس فطالبها الزوج بالدخول فعليها مؤنة الإغتسال ليتم تسليم البضع الذي إلتزم تسليمه بعقد النكاح ونظائره كثير، وأما ما يذهب إليه أبو ثور فبعيد لأنم الإجارة هي بدل الممنافع فإذا تلفت المنافع بطلت الأجرة كما أأن السلعة المشتراه إذا تلفت قبل التسليم بطل الثمن فإن كان معسرا انفسخت فإن ايسر قبل انقضاء مجة الإجارة حكم عيه بالبناء وذلك أن الإجارة على ما بيناه تنفسخ للغذر والإعدام عذر ومعنى ينفس إنما هو أن قسط مدة الإعسار ينفسخ ولا ينفس أصل العقد لأن أصل العقد لو انفسخ لعاد فيما يسكن إلى كرى المثل فإذا كان ذلك كذلك فهو مطالب بالبناء إذا يسر في مدة الإجارة لأن العذر قد زال والعذر إنما أثر في المدة التي كان فيها معسرا.
مسألة:
Halaman 214