1676

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

قال: ولا شفعة في الصداق وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وعند الشافعي فيه الشفعة ولا شفعة في الصدقة والهبة وعند ابن أبي ليلى ومالك في الهبة الشفعة، والأصل في ذلك أن الشفيع يأخذ الشيء بالبدل الذي حصل على المشتري من المال فإذا حصل الشيء له بغير بدل هو مال لم تجب فيه الشفعة فيه، والدليل على ذلك أنه لولم يكن الأمر على ما ذكرنا لكان الشيء يؤخذ بقيمته فلما لم يؤخذ بقيمته وأخذ بالثمن صح ما ذهبنا إليه ولا خلاف أنه لا شفعة في الإرث وكذلك الصدقة، والهبة لأنهما دخلا في ملكه بغير عوض، وربما قاسوه على البيع بعلة أنه دخل في ملكه بإختياره وهذا لا معنى له لأن الإختيار لا تأثير له في هذا الباب، ألا ترى أن الشيء يدخل في ملك اليتيم والمجنون بالشراء ولا إختيار لهما ومع هذا تجب فيه الشفعة، وأما الصداق فإنه وإن كان في مقابلة البضع فإن البضع لا قيمة له في الحقيقة ولأن المهر لا يملك به البضع وإنما يستباح البضع به على أنا لو أوجبنا أخذ المبيع بمهر المثل كنا قد أوجبنا أخذ العوض بحسب أحوال المالكه في حسنها وشبابها وتزوجها ونسبها وثروتها وهذا في نهاية البعد لأن إيجاب العوض بحسب أحوال المشتري خلاف موضوع الشفعة بل خلاف ما يتملك بالأعواض على أن المحكى أن ابن أبي ليلى كان يوجب أخذ المبيع بقيمته وهذا وإن كان بعيدا وبخلاف موضوع الشفعة فهو أقرب مما ذهب إليه الشافعي، وهذا يقتضي ألا شفعة في الخلع، وفي عوض المستأجر وما أشبهه مما لا يكون عوضه مالا ومنه ما صولح به عن دم العمد، ويقاس ذلك على الصداق أو يجعل دم العمد أصلا.

مسألة:

Halaman 190