1645

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

فإن قيل: ما يجوز أن يطرأ على المسلم مما يجوز أن يؤول إليه مما يوجب جهالة في المعقود عليه مراعى في حال العقد ومتقضى فساده بدلالة ما أجمعوا عليه من أنه لو أسلم في ملء إناا معين مجهول القدر كان السلم فااسدا، والعلة فيه جواز أن يسكر لإناء فيصير السلم مجهولا، فكذلك الثمن المعجل إذا كان جزافا يجب أن يفسد عقد االسلم لجواز أأن يعرض ماا يوجب فساد السلم فيصير الثمن مجهولا.

قيل له: إن الذي ذكرتم يجب في المسلم فيه دون الثمن لأنه الذي يجب تأجيله وثبوته في الذمة بعقد البيع، وقد قلنا إن ما كان كذلك فلا يجوز كونه جزافا وهذا غير حاصل في الثمن المعجل يكشف ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله شدد أمر المسلم فيه فقال: فليسلم في كيل معلوم أووزن معلوم إلى أجل معلوم، ولم يأمر بذلك في الثمن المعجل، فإن راموا تقوية كلامهم بأن قالوا قد ثبت أنه يجوز أن يباع عبد بملء إناء مجهول القدر من البر فكذلك بملء سكرجة مجهولة القدر من الدراهم، وكذلك يجوز أن يشتري ملء إناء مجهول بمال موزون من الدراهم فاستوى في جواز ذلك الثمن والمبيع فبان ان فساد عقد السلم إذا كان المسلم ملء إناء مجهول القدر إنما كان لأن عقد السلم فوجب أن يستوي فيه السلم والمسلم فيه.

قيل له: ليس الأمر على ما ظننتم وذلك أن الثمن لو كان مؤجلا في بيع العين لم يجز ان يكون ملء إناء مجهول إنما يجوز ذلك إذا كان الجميع من الثمن والمبيع معجلين فبان أن العلة هي ما ذكرناه من أن ما ثبت في الذمة بعقد البيع لا يجوز أن يكون جزافا.

فإن قيل: فإنا نجوز ذلك في ثمن البيع المعين وإن كان مؤجلا وارتكبوا ذلك.

قيل له: لم يضرنا لأنا إذا لم نسلم ذلك لهم لم يتم كلامهم بارتكابهم ما ارتكبوا فوضح بذلك سقوط كلامهم على أن رأس المال إذا كان عرضا يعترض هذا أيضا.

Halaman 157