Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وري عن ابن عمر أنه قالك غلام كالغلام، أو جارية كالجارية. وذهب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن المضمون هو القيمة والذي ذهب إليه قالت به العلماء، كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما ويبين صحته ما ثبت من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكم في عبد بين رجلين أعتقه أحدهما بنصف قيمته للشريك على المعتق إن كان موسرا، ولم يحكم بنصف عبد مثله، فصار ذلك أصلا في أن ضمان العبد يكون بالقيمة دون المثل، ولا خلاف في العبد المغصوب إذا مات في يد الغاصب أن عليه قيمته دون مثله، وكذلك إن قتله خطأ فبان أنه من ذوات القيم دون ذوات الأمثال، ولأن الدلالة دلت على أن السلم في العبد لا يجو فثبت أنه لا يجوز تثبيته في الذمة. فوضح بجميع ما قلناه أن الصحيح فيه قول علي عليه السلامن فأما رجوع المشتري بالثمن على البائع فمما لا خلاف فيه لأن حكميهما حكم سائر ما استحق في أن المشتري يرجح بالثمن على البائع لأن ما بينهما من البيع يبطل ما بيناه في صدر هذا الباب، وأما رجوعه عليه بقيمة الأولاد به قال أبو حنيفة وأصحابه، وحكى أنه أحد قولي أصحاب الشافعي، وأن الوجد الآخر أنه لا يرجع، والذي يدل على صحة ما قلناه من أنه يرجع على البائع الغار بقيمة الأولاد التي ضمنها ما أجمعنا عليه أن الشهود إذا شهدوا بعتق عبد ثم رجعوا أنهم يضمنون وكذلك لا خلاف بيننا وبين أبي حنيفة والشافعي أن من أعار غيره عرصة ليبني فيها مدة ثم أمره برفعها قبل انقضاء المدة في أنه يضمن للباني قيمة البنا، وكذلك لاخلاف في ضمان الدرك، فصار جميع ذلك أصلا في أن كل من غر غيره فلحق المغرور غرم لم يستوف المغرور عوض ما غرم كان ضامنا للمغرور ما لحقه من الغرم، فلذلك قلنا أنه يرجع بما غرم من قيمة الأولاد على البائع لأنه غره في المبيع حتى صار ماليس بمال وهم الأولاد في حكم المال.
Halaman 136