1611

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

قال: ولو أن رجلا اشترى سلعا كثيرة صفقة واحده من عبيد وإماء وغير ذلك فوجد ببعضها عيبا كان له أن يرد السلع كلها أو يرضى بها وليس له أن يرد المعيب دون صاحبه، وقال أبو حنيفة: إن كان ذلك قبل القبض لم يجب وإن كان بعد القبض فرق الصفقة ورد المعيب دون الصحيح، لنا أن نقيسه بعد القبض عليه قبل القبض فنقول لا يجوز إلا رد الجميع، أو الرضى بالجميع لأن خلافه يؤدي إلى تفريق الصفقة للرد بالعيب، وقولهم فيما يكال ويوزن إذا اشترى مجتمعا فإنه لا يجوز رد بعضه دون بعض وكذلك قولهم فيمن اشترى شيئين لا يصلح أحدهما إلا بالآخر مثل خفين أو مصراعي باب فوجد بأحدهما عيبا أو بهما ردهما جميعا أو أخذهما، حكى ذلك يؤكذ ما ذهبنا إليه ويمكن أن يجعل أصلا يقاس عليه.

فإن قيل: إذا كنتم تقولون إن تفريق الصفقة يجوز للشفيع إذا اشترى المشترى ماله فيه شفعة ومالا شفعة فيه فما أنكرتم أن يجوز تفريقها للرد بالعيب.

قيل له: لا خلاف بيننا وبينكم إن خيار الشرط وخيار الرؤية لا يسوغان تفريق الصفقة، وأن من له الخيار يجيز البيع في الجميع أو يرده في الجميع فكان ما ذهبنا إليه في الرد بالعيب بذلك أشبه لأنه خيار في فسخ البيع الصحيح ويمكن أن يجعل أصلا يرد ما ذهبنا إليه بعلة أنه خيار الفسخ لبيع صحيح فيجب ألا يجوز تفريق الصفقة وليس كذلك الشفيع لأن سبيل المشتري سبيل الوكيل في أن بيعه ينتقل إلى الشفيع ما ينتقل شراء الوكيل إلى الشفيع كما ينتقل شراء الوكيل إلى الموكل ولا خلاف أن الوكيل لو اشترى شيئين أحدهما لنفسه والآخر لموكله، إن الموكل يأخذ ماهو حقه دون ماهو حق الوكيل ويفرق الصفقة فكان حال الشفيع بحال الموكل أشبه فلهذا قلنا أنه يفرق الصفقة.

فإن قيل: إن الإنسان إذا باع ما يملك وما لا يملك يوجب أن يفرق الصفقة ويثبتون البيع فيما يملك دون مالا يملك فما أنكرتم مثله فيما اختلفنا فيه.

Halaman 123