1602

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

[74بالب القول في المرابحة]

بالب القول في المرابحة

ولو أن رجلا اشترى سلعة ثم باعها ثم اشتراها ثانيا بأكثر من ثمنها رغبة فيها فإنه لا يبعها مراحبة، إلا على الثمن الأول، أويبيعها مساومة.

ووجهه أن الناس يتبايعون ما يتبايعون بحسب قيمة السلعة، أوبما يقع التغابن به في الزيادة والنقصان، فإذا اشتراه لغرض له يختصه بأكثر من ثمنه وباعه على ذلك كان ذلك خيانة، وذلك أن معنى الخيانة أن يكون البيع في الظاهر أفضل، وفي الباطن أنقص للمشتري، وقد حصل ذلك في هذا البيع ، لأنه في الظهر مشتر بمثل قيمته على العرف والمعتاد، وفي الباطن مشتر بأكثر من ذلك، فهو في الباطن أنقص للمشتري، فلم يجز بيع ذلك مرابحة لما فيه من الخيانة، وأجاز بيعه مرابحة على الثمن الأول ليسلم من الخيانة، أو يبيعه مساومة، لأن له أن يبيع ماله بما شاء.

مسألة:

قال: واو أن رجلين اشتركا في سلعة فابتاعاها بخمسين دينارا، واسترخصاها فتقاوماها بينهما بستين دينارا، واشترى أحد الشريكين نصيب صاحبه بثلاثين دينارا فإنه لا يبيعها مرابحة على الستين دينارا، وإنما يبيعها على خمسة وخمسين دينارا.

ووجهه أنه اشترى بخمسة وخمسين دينارا، لأنه اشترى نصيبه الأول بخمسة وعشرين ديناارا، والثاني الذي اشتراه من شريكه بثلاثين دينارا فحصلت السلعة له بخمسين وخمسين دينارا، فجاز له أن يبيعه مرابحة على ذلك، ولا يجوز له أن يبيعه مرابحة على ستين، لأن ذلك يكون خيانة لأن بيع المرابحة هو على الثمن دون القيمة، لأنه ملكه بالثمن أعني البائع.

مسألة:

قال: ولا يجوز بيع الثياب على الرقوم مرابحة، إلا أن يكون رقمه رقما صحيحا بعد أن عرف ماغرم فيه من الثمن والقصارة والكراء وغير ذلك، ويبينه للمشتري، فإذا كان ذلك كذلك فلا بأس ببيعه كذلك مرابحة.

اعلم أن بيع الثياب على الرقوم يكون ذلك على أوجه:

Halaman 114