1583

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

ألا ترى أنه لا خلاف في جواز البيع بثمن لم يره، وكذلك السلم يجوز العقد عليه ولم ير فبان أن ذلك ليس بغرر فلم يصح إدخال ذلك في النهي عن بيع الغرر.

وأيضا فبيع الملامسة فليس هو بيع الثوب المطوي، بل ذكر العلماء أنه بيع كان في الجاهلية، وذلك أنه كان يتساوم الرجلان السلعة فأيهما لمس صاحبه وجب عليه البيع منه، وقيل: إذا لمس المبيع أو أمأ بيده إليه وجب البيع فلا معنى لحمله على ما قالوا.

وأيضا النكاح على مال لم ير، والخلع على مالم لم ير جائز فكذلك البيع، والمعنى أنه عقد معاوضة فلم يجب أن تكون الرؤية شرطا في جواز، وأيضا لا خلاف أن الثمن يصح وإن لم يره البائع كذلك المبيع، وإن لم يره المشتري.

والعلة أن رؤية من يملك ليس بشرط في صحة تملكه إذ لا خلاف في جواز شراء الباقلاء في قشره والجوز واللوز، وإن كان المشتري لم ير المقصود بالشراء، وكذلك سائر الأشربة، على أن عدم الرؤية من جهالة الصفة، وجهالة الصفة ليس أكثر من عدمها، ويجوز شراء العبد على أنه صحيح، وإن كان به عمى أو كان مقطوع اليد أو ما أشبه ذلك فأولى أن يجوز الشراء وإن لم يره.

فإن قيل: لو كان العقد جائزا لم يرد بخيار الرؤية.

قيل له: هذا منتقض بجواز رده بخيار العيب وخيار الشرط، وإن كان العقد جائزا، فإذا صح العقد بما بيناه فلا خلاف بين المجيزين له أن له خيار الرؤية.

وما روي أن جبير بن مطعم حكم به على عثمان دليل على ما قلناه من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من اشتراء جلبا أن له الخيار إذا دخل السوق).

قال يحيى بن الحسين عليه السلام في الفنون: إنه إذا وجده على الصفة التي وصفت له فلا خيار له.

Halaman 95