Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وإن كان قال: لته، ولم يسم الأواقي وجب عليه قيمة ما يلته به إلا أن يتجاوز في ذلك حتى يفسد السويق، فإنه يضمن السويق لصاحبه.
قلنا: إنه في الثانية متبرع لأنه صب عليه من الدهن مالم يأمره به صاحبه فيجري مجرى أن يصب عليه ابتداء في أنه لا يستحق به شيئا، لأنه متبرع وحكمه في الثانية حكم الإبتداء، لأن صاحب السويق أمره بالأوقية الأولى فقط.
وقلنا: إنه إذا قال: لته، ولم يسم الأواقي فعليه قيمة جميع ما يصب عليه من الدهن لأنه أذن له بلفظ عام فهو يتناول جميع ما يصبه عليه مالم يفرط حتى يفسده، فلذلك أوجبنا قيمة الجميع، لأنه إذا أفسد السويق بكثرة الدهن ضمنه لصاحبه، لأنه أفسد ملك غيره بغير إذنه فيجب أن يضمنه.
الإقالة مع الحط من الثمن
مسألة:
قال: ولو أن رجلا اشترى من رجل سلعة ثم كرهها واستقال البائع فأبى أن يقيله إلا أن يحط من الثمن شيئا لم يجز ذلك لأن الإقالة لا تكون إلا بالثمن كله.
فإن ترك المستقيل شيئا من الثمن من غير أن يشترطه المقيل جاز ذلك.
نص على ذلك في الأحكام والمنتخب جميعا.
ووجهه أن الإقالة عنده بيع مستأنف، وهي جارية مجرى التولية في أنها عقد بجميع الثمن فإذا قال: أقلتك هذه السلعة على أن تحطني كذا وكذا كان ذلك فاسدا، لأنه يجري مجرى أن تقول بعتك هذه االسلعة بعشرة على أن تحطني درهمين فيفسد االبيع لجهالة الثمن، لأنه لا يجوز أن يكون الثمن عشرة لأن المشتري لم يرض، ولا أن يكون ثمانية لأن العقد لم ينعقد عليها.
وكذلك إذا قال أقلتك والثمن عشرة كأنه قال: اشتريت منك بعشرة على أن تحطني درهمين، فوجب فساد الإقالة لأن ما تقع الإقالة به، وهو الثمن يصير في حكم المجهول.
وقلنا: إن المستقيل إذا ترك شيئا تبرعا صح ذلك لأن ذلك لم يعترض العقد فوجب أن تصح الإقالة.
شراء البائع ممن باعه نسأ
مسألة:
Halaman 51