1494

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

ويشهد لما ذكرناه الهبة على عوض فاسد والإجارة الفاسدة على العمل، ألا ترى أنه يستحق ب الأجرة على العمل كما يستحق بالإجارة الصحيحة على العمل، ويشهد له أيضا وقوع العتق بالكتابة الفاسدة.

مسألة:

قال: فإن قبضه ثم تركه عند بائعه رهنا أو وديعة، ثم باعه كان البيع جائزا، وكذلك لا يجوز بيع الصدقة ولا الخمس قبل القبض.

وجميعه منصوص عليه في الأحكام.

ووجه قولنا: إنه إن كان قبضه ثم تركه عند بائعه رهنا أو وديعة جاز فيه البيع أنه قد حصل مقبوضا، وصار مضمونا له، فسبيله بيل ما يودع أو يرهن عند غير بائعه في جواز البيع، لأنه لا فرق بين البائع وبين من سواه في هذا الباب، على أنه مما لا أحفظ فيه خلافا.

وقلنا: إن بيع الصدقة والخمص لا يجوز قبل القبض لعموم ما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع مالم يقبض وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الصدقة حتى تقبض وعن بيع الخمس حتى يحاز)، ولأنه لا يملكه إلا بالقبض فأشبه بيع الحيتان في النهر في أنه لا يجوز بيعها.

فإن قيل: فإذا كنتم تجوزون بيع مالا يملكه الإنسان وتوقفون على إجازة رب المال فهلا قلتم ذلك في بيع الخمس والصدقة؟

قيل له: أما الخمس فليس له مالك معين فيكون بيع من يبيعه موقوفا على إجازته، لأن ملكه يستقر لمعين بالقبض، والصجقة لا تكون ملكا لمالكها حتى يقبضها المتصدق عليه، وإنما سمي صدقة على سبيل التوسع فلو باعه بائع فأجازه مالكه خرج عن حكم الصدقة وصار بمنزلة سائر ما يوقف على إجازة مالكه فلم يجب أن يكون ما سألوا عنه لازما على مابيناه فسقط التعلق به.

مسألة:

قال: ولا يجوز بيع إمهات الأولاد على وجه من الوجوه سواء وضعت للتمام أو لغير تمام بعد أن وضعت مضغة أو نحوها.

Halaman 6