1445

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

قيل له: قد علمنا أن الحبل لاتأثير له في إيجاب النفقة؛ لإجماع الكل على إستواء وجوده وعدمه في عدة تطليق الرجعة(1) على أن وجوب النفقة، إما أن يكون حق الحمل، أو حق المرأة، فإن كان حق الحمل، وجب أن ينفق عليه من مال الحمل، إن كان له مال، ولوجب أن لا(2) يراعى فيه كفاية المرأة، فلما روعيت فيه كفايتها، ولم ينفق عليها من مال الحمل، علم أنها حق للمرأة المعتدة، فوجب أن يستوي فيه(3) الحامل والحائل، وأيضا إذا ثبت وجوب ألنفقة للزوج لكونها محبوسة على زوجها غير نائزة، وجب أن يلزم للمعتدة البائن لكونها محبوسة عليه من غير نشوز، وليس لهم أن يمتنعوا من تسليم أنها محبوسة على زوجها، وذلك أنه وإن لم يكن في الحال زوجا، فإنه هو الذي ملك بضعها بالنكاح، وحبسها، إنما هو للحرمة المتعلقة بذلك، فإذا ثبت غرض فيما ذكرناه، لم يقدح فيه امتناعهم من إجراء الإسم عليه، يكشف ذلك أنها في حال الإعتداد موقوفة لحرمة الزوجية، ممنوعة من التصرف في نفسها كحالها وهي متزوجة، فوجب أن تلزم نفقتها كما لزمت في حال /202/ الزوجية.

فإن قيل: هذا ينتقض بالمختلعة إذا خالعت على النفقة.

قيل له: نحن عللنا لإيحاب أصل النفقة، لا أن يعتبر فيها الإبراء، فلا وجه لهذا السؤال.

فإن قيل: فقد روي عن فاطمة بنت قيس أنها قالت: طلقني زوجي البتة، فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السكني والنفقة، فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وهذا نص يعترض قياسكم.

قيل له: قد روي أن زوجها لما طلق بعث إليها النفقة، فاستقلتها، فخاصمت، فيمكن أن يكون قولها: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجعل لي(4) نفقة محمولا على أن المراد به أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يجعل لي نفقة زائدة على ما بعث، وإذا كان هذا هكذا، لم يكن لخصمنا التعلق به.

Halaman 390