1432

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

ووجه ما ذهبنا إليه: أنه إذا مات، فلا حكم يتعلق بنسبه إلا الإرث؛ لأن إكذاب الرجل نفسه، وإقراره بالولد، لم يتضمن سوى إدعاء المال، وقد ثبت أن الإنسان لا يستحق شيئا من الأموال بإدعائه، وقال صلى الله عليه وآله وسلم (لو أعطي الناس بدعواهم، لادعى قوم دماء قوم وأموالهم).

فإن قيل: ما أنكرتم على من قال لكم: إن النسب ثبت، ويجب المال تبعا؟

قيل له: إثبات النسب إنما هو إثبات أحكام، فإذا مات ابن الملاعنة، لم يتعلق بنسبه حكم الإرث، فإذا لم يثبت غيره، لم يصح أن يقال: هو تبع، وإذا لم يصح أن يكون تبعا لغيره، وكان إستحقاقه لا يثبت بدعوى من يدعيه، كما لا يثبت في سائر المواضع، صح ما ذهبنا إليه، وبطل القول بأنه يرث، يكشف ذلك أن اللقيط لو إدعاه مدع، صدق، ولو إدعاه بعد موته، لم يكن لدعواه حكم، وكذلك من باع غلاما ولد عن حمل كان في ملكه، ثم إدعاه وهو حي، انفسخ البيع، وثبت نسبه، وإن إدعاه بعد الموت، لم يكن لدعواه حكم، ولم ينفسخ البيع، فكل ذلك يكشف أن دعواه الميت متى تجددت، كانت باطلة، فوجب أن يبطل مالا يثبت إلا على وجه التبع لها.

فإن قيل: فكيف تقولون إنه لو كان له ولد، ثبت نسبه؟

قيل له: لأن ولده إذا كان حيا يثبت نسبه، ويعلق الحكم عليه.

فإن قيل: ليس البائع للغلام الذي ذكرتم، لو لم يدعه حتى يكبر، ويولد له، ثم يموت، أنه إذا إدعى بعد ذلك ولدا لا يثبت نسبه، فما أنكرتم أن يكون ذلك سبيل ولد ابن الملاعنة؟

Halaman 377