1418

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

قيل له: هذا غلط، وذلك أن قذف الزوج عندنا أوجب الحد، كما أوجبه قذف الأجنبي، وإنما ينفصل حال الزوج على الأجنبي فيما يدليان به من الحجة، فجعل للأجنبي إذا قذف أجنبية، وأنكرت المقذوفة حجة واحدة، وهي أربعة يشهدون، وجعل للزوج إذا قذف زوجته حجتان، شهادة أربعة، أو لعان يأتي به.

فأما موجب القذف، فلا فصل فيه بينهما، ويدل على ذلك حديث ابن عباس الذي ذكرناه بإسناده، قال: لما نزلت هذه الآية: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء}، قال عاصم بن عدي: أرأيت يا رسول الله، لو وجدت رجلا على بطن امرأتي؟ فقلت لها: يازانية، أتجلدني ثمانين جلدة؟ قال: كذلك يا عاصم نزلت.

فدل ذلك على أن قذف الزوجة كقذف الأجنبية في إيجاب الحد.

ويدل على ذلك ما روي أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فتكلم به، جلدتموه، أو قتل، قتلتموه، أو سكت، سكت على(1) غيض؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم إفتح)) فجعل يدعو، فنزلت آية اللعان، فمقارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على قوله: فتكلم جلدتموه دليل على صحة ما قلناه، وكذلك ما روي عن عكرمة، عن ابن عباس، أن هلال بن أمية لما قذف زوجته عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له(2): ((البينة أو جلد في ظهرك)).

فإن قيل: فكل ذلك قد ورد الأثر به(3) فقد تغير حكمه؟

Halaman 363