1390

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

مسألة: [في الظهار من أكثر من زوجة] قال: ولو أن رجلا عنده نساء فظاهر منهن، كفر لكل واحدة منهن كفارة، فإن لم يطق العتق عن كلهن، أعتق(1) عن بعضهن، وصام عن بعضهن(2)، فإن لم يطق الصيام عن كلهن، صام عن بعضهن، وأطعم عن بعضهن(3)، وجميعه منصوص عليه في (الأحكام) (4).

أما ما ذكرناه من أنه إذا ظاهر منهن، كفر لكل واحدة منهن كفارة فهو قول زيد بن علي عليهما السلام وبه قال أبو حنيفة، وقول الشافعي: إن كان ظاهر من كل واحدة منهن ظهارا مفردا، فأما إن كان ظاهر من كل منهن بكلمة واحدة، فذكر ابن أبي هريرة عنه قولين أحدهما: أن كفارة واحدة تجزي، والآخر: أن عليه لكل واحدة منهن كفارة.

والأصل في ما ذهبنا إليه أن الظهار يوجب تحريم الوطء، فإذا ظاهر منهن، فقد حرم وطء كل واحدة منهن، [وذلك التحريم لا يرتفع إلا بالكفارة، فوجب أن لا يحل له وطء واحدة منهن] حتى يكفر لها كفارة توجب رفع التحريم، ألا ترى أنه إذا طلق عدة من نسائه، لم يرتفع التحريم الواقع إلا بأن يراجع كل واحدة منهن، فكذلك التحريم الواقع بالظهار؛ لأن لكل واحدة منهن تحريما لا يعم، كالتحريم الذي يحصل بإحرام الرجل وصيامه، على أن الأصول تشهد لذلك؛ لأن كل امرأة حرم وطؤها لأمر يختصها لا يرتفع ذلك التحريم إلا بأمر يختصها، على أن الشافعي لا يخالف فيمن ظاهر من كل واحدة منهن ظهارا منفردا أن عليه لكل واحدة منهن كفارة منفردة، فكذلك إذا ظاهر منهن بكلمة واحدة، والمعنى أنه مظاهر منهن.

Halaman 335