Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
[54باب القول في شهادة النكاح]
باب القول في شهادة النكاح
[مسألة: في نصاب شهادة النكاح]
لا ينعقد النكاح إلا بشهادة رجلين فما فوقهما، أو رجل وامرأتين.
نص في (الأحكام )(1) و(المنتخب) (2) على أن النكاح لا يكون إلا بشاهدين، ودل كلامه في غير موضع من (الأحكام) (3) على أنه يجوز بشهادة رجل وامرأتين.
ما ذهبنا إليه من القول بأنه لا ينعقد النكاح بغير شهود، هو قول أبي حنيفة، والشافعي، وعامة الفقهاء، وهو قول القاسم.
قال مالك، وأبو ثور، وداود: ويجوز النكاح بغير الشهود.
والدليل على ما ذهبنا إليه ما قدمناه من الأحاديث منها: حديث الحسن، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول(4) الله صلى الله عليه وآله وسلم: <لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل>.
وحديث محمد وزيد ابني علي عليهم السلام، قالا: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: <لا نكاح إلا بولي وشهود>.
وحديث ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: <لا يجوز نكاح إلا بولي وشاهدين>، وقد مضت أسانيد هذه الأحاديث، والأخبار في هذا كثيرة بألفاظ مختلفة.
وروى أبو بكر الجصاص بإسناده عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: <البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة>.
وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: ((لا /61/ نكاح إلا بولي وشاهدين)).
وروي <أعلنوا النكاح>، <وأشيدوا النكاح>، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن نكاح السر.
وكل ذلك يوجب الإشهاد؛ لأنه ما لم يحضر قوم لا يكون إعلانا وإشادة، ويكون سرا.
فإن قيل: يعلن من بعد ويشاد.
Halaman 240