Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
والأصل فيه: ما أخبرنا به أبو بكر المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا ابن مرزوق، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، سمعت أبا قلابة يحدث عن أنس قال: من السنة إذا تزوج بكرا، أقام عندها سبعا، وإذا تزوج ثيبا، أقام عندها ثلاثا(1).
وأخبرنا المقري، قال حدثنا الطحاوي، حدثنا صالح، حدثنا هشيم، أخبرنا حميد، حدثنا أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أصاب صفية بنت حيي، واتخذها، أقام عندها ثلاثا(2).
وأخبرنا المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا /109/ يونس، أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن، قال: لما بنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأم سلمة، قال لها: <ليس [بك] (3) على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك، وإلا فثلثت، ثم أدور>(4).
وفي بعض الأخبار <إن شئت سبعت، وسبعت عندهن، وإن شئت، ثلثت، ثم درت>، فقد دلت هذه الأخبار كلها على صحة ما ذهبنا إليه، وصرحت به، لأن أنسا قال [من] (5) السنة إذا تزوج البكر(6)، أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب، أقام عندها ثلاثا، فدل ذلك على أن السبع حق للبكر، وأن الثلاث حق للثيب، ولم يذكر القضاء، وكذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: <إن شئت سبعت لك، وإلا فثلثت، ثم أدور>،مع قوله: <إن شئت سبعت لك وسبعت عندهن> فيه دليل على أن الثلاث حق لها، لأنه ذكر القضاء مع السبع، وذكر الدور مع الثلاث، ففصل بين الأمرين.
فإن قيل: يحتمل ان يكون المراد بقوله: <للبكر سبع، وللثيب ثلاث مع القضاء>.
Halaman 201