Carian terkini anda akan muncul di sini
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في الأمة المتزوجة إذا عتقت] قال: وإذا كانت الأمة تحت الزوج، ثم أعتقت، كان لها الخيار إن شاءت فسخت نفسها، وإن شاءت أقامت معه، سواء كان الزوج عبدا أو حرا. وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(1) و(المنتخب)(2)؛ ونص عليه القاسم عليه السلام في (مسائل النيروسي) وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، قال الشافعي لها الخيار إن كان الزوج عبدا، وإن كان حرا، فلا خيار لها.
والأصل في ذلك: ما أخبرنا به أبو بكر المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا أبو بشر الرقى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان زوج بريرة حرا، فلما أعتقت خيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاختارت نفسها(3).
فإن قيل: فقد روي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان زوج بريرة عبدا، ولو كان حرا، لم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(4).
قيل له: أما كونه عبدا، فلا إشكال فيه، وإنما الخلاف(5) في حالة وقت عتق زوجته بريرة، وقد ثبت أن الحرية تطرأ على الرق، وأن الرق لا يطرأ على الحرية في دار الإسلام، فلما روي عنها أنه كان حرا، فلما أعتقت خيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وروي أنه كان عبدا، وجب أن يكون قولها كان عبدا إخبارا عن حالته التي كان عليها من قبل، وأنه كان حرا، في وقت عتق بريرة.
Halaman 182