Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: كونه مالكا للطلاق، لا يمنع من ثبوت الخيار إذا شارك المرأة فيما أوجب لها الخيار، وهو التغرير بالرق، فكان ما ذكرتم جاريا مجرى الفرق مع وجود العلة، على أن المرأة أيضا تقدر على فسخ النكاح بالردة، وهذا لا يمنع من ثبوت الخيار لها، فبان أن الاعتبار به لا معنى له، وأن الخيار إنما ثبت لها لأنها غرت بالرق، فإذا شاركها الزوج في ذلك، وجب أن يثبت له(1) الخيار.
مسألة [في الأمة المدلسة بالحرية إذا وطئت أو حملت]
قال: فإن كان الزوج وطئها، لم يرجع عليها بالمهر، وإن كان أو لدها، كان لسيد الأمة قيمة أولادها على أبيهم، وكان للأب أن يرجع بها على سيد الأمة؛ لأنها جناية منها، فيتقاصان، إلا أن تكون قيمة الأولاد أكثر من قيمة الأمة، فيجب على الأب إيفاء الزيادة لسيد الأمة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2)، وفيه أن قيمة الأولاد إن زادت على قيمة الأم فللزوج أن يطالب بتسليم رقبتها بجنايتهاإن طولب بكمال قيمتهم.
ووجه وجوب المهر بالوطء ما مضى من قوله صلى الله عليه وآله وسلم في النكاح الفاسد: <فإن وطئها، فلها المهر بما استحل من فرجها>، وما قد ثبت من أن الوطء الواقع بالشبهة لا بد له من مهر، ولا يبعد أن يقال على أصل يحيى عليه السلام أنه يرجع به على سيدها، إن كانت هي التي غرت؛ لتنصيصه في المعيبة إذا وطئت، ثم ردت، رجع بالمهر على من غره.
وقوله: إن الزوج لا يرجع عليها بالمهر محمول على أحد الوجهين إما أن /93/ يكون المراد حصول الإستحقاق، وإن استحق الزوج عليه بدله، أو يكون المراد به إذا لم تكن المرأة غارة، وكان الغار غيرها.
Halaman 168