1189

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

قلنا: إنها إن ولدت قبل أن تقبضها، استحقت المرأة الولد مع الأم؛ لأنه لا خلاف فيه، وكذلك في البيع، ولأن الأم ملك لها، فوجب أن يكون ما ولدته ملكا لها أيضا كالأم، كما نقول ذلك في سائر المواضع.

وقلنا: إن مات الولد قبل القبض، فلها الخيار بين أن تقبض الأم بنقصانها، وبين أن تأخذ قيمتها؛ لأن لها الخيار بين الرضى بالعيب، وبين أن لا ترضى، فإن لم ترض، وأرادت القيمة، كانت القيمة قيمتها يوم عقد النكاح، لما بيناه من قبل أنها استحقت يوم العقد مقدار قيمتها، وأن ذلك جرى مجرى تسميتها، فكذلك لو استحقت، كانت القيمة أولى من مهر المثل.

مسألة [في تلف المهر قبل التسليم]

قال: وإن ماتت الجارية، أو الدابة، كانت لها قيمتها يوم وقع النكاح إن كان الإبطاء بالتسليم من قبل الزوج، وإن كان من قبل الزوجة، فلها قيمتها يوم ماتت.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).

ووجهه أنه إذا أبطأ بالتسليم، وكان الإمتناع من جهته، كان حكمه حكم الغاصب في أنه يضمن قيمة /76/ المغصوب يوم اغتصبه.

وأما إذا كانت هي الممتنعة من قبضها، فقد رضيت أن تكون في يد الزوج، كالرهن برضى الراهن أن تكون في يد المرتهن، فيتحقق الضمان عليه عند التلف، فيجب قيمته عليه يوم(2) تلف عنده، فكذلك المهر إذا امتنعت المرأة من تسليمه.

مسألة [في المهر إذا استحق]

قال: ولو تزوجها على نخل، أو أرض، أو حيوان، أو غير ذلك، ثم استحق، فللمرأة قيمة المستحق يوم تزوجها عليه.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3)، وما بيناه في مسألة من تزوج امرأة على مكاتب، أو مدبر، هو وجه هذه المسألة، فلا طائل في إعادته، على أن الكلام في هذا الموضع أوضح مما مضى؛ لأن هذا مما كان يجوز أن تلحقه إجازة من له الملك، فلا يجب فساده، وليس كذلك المكاتب والمدبر.

Halaman 134