1170

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

قيل له: لسنا نسلم أن التقصير في المهر غضاضة حتى يقال: إنها تلحق الأولياء، يكشف ذلك أنها لو ابرأت زوجها من جميع مهرها بعد استحقاقها إياه، لم يكن فيه غضاضة، بل ذلك منها تفضل وإحسان، وكذلك إذا رضيت في الإبتداء بدون مهر /606/ مثلها بعد استحقاقها إياه لم يكن فيه غضاضة، بل تفضل وإحسان، ومما يكشف ذلك: ما رواه أبو داود في (السنن)(1) بإسناده عن عمر أنه قال: ألا لا تغالوا بصداق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله تعالى، كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لامرأة من نسائه ولا امرأة من بناته، أكثر من اثني عشر أوقية.

وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام ما نكح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امرأة من نسائه إلا على اثنتي عشرة أوقيه، فبان أن المغالاة لا جمال فيها، فوجب أن يكون التقصير لا غضاضة فيه، ألا ترى أن الأكفاء في الدين والنسب، لما كان في فقدهما غضاضة كلما كان الزوج أرفع حالا فيهما، كان أتم في الجمال.

فإن قيل: فإن مهرها قد يعتبر به مهور نسائها من بعدها، فمتى حصل فيه التقصير، لحقهن الضرر، فوجب أن لا يجوز ذلك.

Halaman 115