1131

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام: أن رجلا أتاه فقال: إن عبدي تزوج بغير أذني، فقال له عليه السلام: ((فرق بينهما))، فقال السيد لعبده: طلقها يا عدو الله، فقال علي عليه السلام للسيد: ((أجزت النكاح، فإن شئت أيها العبد، فطلق، وإن شئت، فأمسك)) فصرح عليه السلام بإجازة النكاح الموقوف، وبأن الإجازة تلحقه .

فإن قيل: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أيما امرأة تزوجت بغير أذن وليها، فنكاحها باطل)، وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (أيما عبد نكح بغير أذن مولاه، فهو عاهر).

قيل له: يحمل الخبرين على أن المراد بهما أن لا يجيز من له الإجازة، على أنا لا نجيز العقد على المرأة إلا بولي سواها، ومتى كانت المرأة هي العاقدة على نفسها، بطل النكاح عندنا، ولم يكن موقوفا، فقد خرجنا من عهدة الظاهر، وقوله (ص) (1): (أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه(2) فهو عاهر) لا ظاهر له، لأنه لا خلاف أنه لا يصير عاهرا بالعقد، وظاهر الخبر يقتضي ذلك، فلا بد من تأويل، وإذا لم يكن منه بد، كان التأويل ما ذكرناه بدلالة الأخبار التي تقدمت.

ولاخلاف أن الرضى لو كان في حال العقد، لكان النكاح جائزا، فكذلك إذا حصل بعد العقد، والمعنى دخول الرضى مع حصول القبول والإيجاب، ولا خلاف أن عقد البيع فيه للوقف مسرح، فكذا في عقد النكاح، والمعنى أنه عقد معاوضة، وقياسنا يقوى بأنه يفيد حكما في الشرع، وليس للمخالف أن يترجح علينا بالحظر، لأنا نستوي فيه، ولأن الغرض حصول الرضى دون الترتيب.

مسألة [في فسخ المكرهة للنكاح]

قال: فإذا كان ذلك فلها الخيار فإن اختارت نفسها انفسخ النكاح بلا طلاق.

Halaman 76