1108

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

ومما يدل على ذلك أنه لا خلاف بيننا وبين المخالف أن النكاح أمر يفتقر إلى الشهود، /30/ والدلالة أيضا قد دلت عليه، فوجب أن يكون لافتقاره إلى غير المتخاطبين فيه مع بلوغهما وحريتهما، وغير الشهود مسرح دليله الحكم، وأيضا لا خلاف أن المكاتبة لا يجوز نكاحها إلا بولي(1) فكذلك الحرة، والمعنى أنه عقد نكاح، فوجب أن لا يصح(2) إلا بالولي، ولا خلاف أيضا أنها لو أرادت أن تضع نفسها في غير كفؤ، لم يتم ذلك إلا بولي، فكذلك إذا وضعت في الكفؤ، والمعنى أنه عقد يفتقر إلى الشهادة، أو يقال: إنه عقد نكاح.

فإن قيل: إنها تملك بدل بضعها، وتتصرف فيه، فوجب أن يصح تصرفها في البضع، كالثمن والمثمن.

قيل له: هذا منتقض، لأن ولي الدم يملك بدل الدم من الدية، ويتصرف فيها، وإن كان لا يملك المبدل، ولايتصرف فيه.

فإن قيل : الولاية تثبت عليها في حال الصغر على نفسها ومالها، فإذا بلغت وجب ان تنقطع الولاية عن نفسها كما تنقطع عن مالها؛ لاجتماعهما جميعا في جواز التصرف عليها في ذلك، وقاسوا الأنثى على الذكر بوجوب انقطاع الولاية عند البلوغ.

Halaman 53