Carian terkini anda akan muncul di sini
شرح التجريد في فقه الزيدية
فإن قيل: كيف يصح لكم الاستدلال بهذا، وأنتم تقولون أن إبراهيم عليه السلام كان أمر بمقدمات الذبح، ولم يكن أمر بالذبح؛ لامتناع نسخ الشيء قبل وقت فعله عندكم، على أنه إن صح أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالذبح ومقدماته، فشيء من ذلك لا يثبت الآن؛ لأنه لا خلاف أن من قال علي(1) لله أن أذبح ابني، لا يلزمه مقدمات الذبح، ولا الذبح، فكيف يستمر هذا؟
قيل له: لسنا نعلم عن أئمتنا عليهم السلام تفاصيل ما سألت عنه من تكليف إبراهيم صلوات الله عليه وآله وسلم، وإن كان الأصح عندنا وعند شيوخنا المتكلمين ما ذكرته في سؤالك من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان مأمورا بمقدمات الذبح، إلا أن استدلالنا بذلك على تفاصيل تلك الأحوال.
ووجه الاستدلال منه أنه قد ثبت أن إبراهيم عليه السلام أمر بالافتداء بذبح الكبش عن ابنه إسماعيل عليهما السلام، فصار الذبح الكبش مسرح في الإفتداء الذبح الابن في شريعته، ولم يثبت نسخه، فيجب أن يكون لنا مسرح في أن نفتدي ذبح الابن بذبح الكبش، وإذا ثبت ذلك، فلم يثبته أحد إلا على الوجه الذي ذهبنا إليه، فصح ذلك، وروى هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن ليث، عن عطاء، قال: نذر رجل أن ينحر ابنه، فأتى ابن عباس، فسأله، فأمره أن يفديه بكبش، ثم قرأ ابن عباس هذه الآية: {وفديناه بذبح عظيم}.
Halaman 558