٢٧١ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأنْصَارِ، أَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ الله أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ الله». قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ»؟ قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ فَقُمْنَا فَصَفَّفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَثابَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ، فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لا تَقُلْ ذَلِكَ، أَلا تَرَاهُ قَدْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ الله». قَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله». (بخاري: ٤٢٥)
٢٧٢ - عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ﵄ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ،
⦗٩٤⦘ فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (بخاري: ٤٢٧)