1232

Tajrid

التجريد للقدوري

Editor

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

Penerbit

دار السلام

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

٦٥٧٠ - قلنا: هذا مجمل في المقدار؛ لأن اتفاقهم أن المراد: إذا بلغت قدرا مقدرا واللفظ لا يبنى عن ذلك وخبرنا لبيان ذلك القدر المراد.
٥٦٧١ - فإن قيل: هذا عموم متفق على استعماله، وخبركم خصوص مختلف في استعماله.
٥٦٧٢ - قلنا: لم يجمعوا على كونه عموما؛ لأن من الناس من قال: إنه مجمل وقد دخله التخصيص أيضا بإجماع.
٥٦٧٣ - قالوا: روى أبو إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: (هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما درهم، فإذا كان الورق مائتي درهم ففيه خمسة وما زاد فعلى حساب ذلك).
٥٦٧٤ - والجواب: إن الحارث ضعيف، وقد طعنوا عليه ورموه بالكذب ثم احتجوا به وقد ذكر أبو داود هذا الخبر من طريقين قال في أحدهما: قال زهير: (أحسبه عن النبي ﷺ)، وقال في الآخر: (فما زاد فبحساب ذلك، فلا أدري أعلي يقول: فبحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي ﷺ،) فشك الراوي في الخبرين جميعا. ثم الخبر دليلنا؛ لأن قوله ﵊: (في كل أربعين درهما درهم) لا يجوز أن يكون المراد به: ما قبل المائتين؛ لأن الأربعين قبلها لا شيء فيها، فلم يبق إلا أن يكون ذلك تقديرا لما بعدها، كقوله ﵊: (في كل خمس شاة وقوله: (فما زاد بحسابه)، يعني الأربعينات.

3 / 1308