508

Pengalaman Umat dan Turun-Temurunnya Aspirasi

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Penerbit

دار سروش للطباعة والنشر

Edisi

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Tahun Penerbitan

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lokasi Penerbit

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Iran
أنفسكم على المنازلة والمبارزة، والمبالطة [١]، والمعانقة، واثبتوا، واذكروا الله كثيرا، لعلّكم تفلحون، ولا تنازعوا فتفشلوا، وتذهب ريحكم، واصبروا إنّ الله مع الصابرين [٢]، اللهمّ ألهمهم الصبر، وأنزل عليهم النصر، وأعظم لهم الأجر.»
اقتتلوا ولكلّ فئة أحد عشر صفا
ولما أصبح علىّ في ميمنته وميسرته، ومعاوية في مثل ذلك، وبايع رجال من أهل الشام على الموت، فعقلوا أنفسهم بالعمائم. فكان المعقّلون [٣] خمسة صفوف، وكانوا يخرجون ويصفون أحد عشر صفا، ويخرج أهل العراق أحد عشر صفا. [٥٧٩] فخرجوا أول يوم من صفر، واقتتلوا، وعلى من خرج يومئذ من الكوفة الأشتر، وعلى أهل الشام حبيب بن مسلمة، وذلك يوم الأربعاء، فاقتتلوا عامة نهارهم. ثم تراجعوا وقد انتصف بعضهم من بعض. فلما كان اليوم الثاني، خرج هاشم بن المرقال. وخرج إليه أبو الأعور السلمى في خيلهما ورجالهما، فاقتتلوا عامة نهارهم، وصبر بعضهم لبعض. وخرج اليوم الثالث عمار بن ياسر. وخرج إليه عمرو بن العاص في خيلهما ورجلهما فاقتتلوا كأشدّ ما يكون القتال، وكان مع عمار زياد بن النضر [٤] على الخيل، فأمره عمار أن يحمل، فحمل في خيله وصبر له الناس، وشدّ عمار في الرجال، فأزال ابن العاص عن موقفه، ثم انصرف كلّ واحد عن صاحبه وتراجع الناس.
وخرج اليوم الرابع محمد بن علىّ، وهو ابن الحنفية، فخرج إليه عبيد الله بن عمر في جمعين عظيمين، فاقتتلوا كأشدّ القتال:

[١] . المبالطة: التحارب بالسيوف.
[٢] . س ٨ الأنفال: ٤٥، ٤٦.
[٣] . مط: معقولون.
[٤] . ما في الأصل غير واضح، فأثبتناه كما في مط والطبري (٦: ٣٢٨٤) .

1 / 519