الأَخفش كَفَقُهَ وفَقِهَ، والفَتْح ذكره ابنُ سَيّده وابنُ مَنْظُور (﴿مَرَاءَةٌ) كَكَرُم كَرَامَةً﴾ واسْتَمْرَأَ (فَهُوَ ﴿- مَرِيءٌ) أَي (هَنِيءٌ حَمِيدُ المَغَبَّة) بَيِّنُ﴾ المَرْأَةِ كَتَمْرَةٍ) نقل شيخُنا عَن (الكَشَّاف) فِي أَوائل النّساءِ: الهَنِيءُ ﴿- والمَريءُ صِفَتانِ مِن هَنَأَ الطعامُ﴾ ومَرَأَ، إِذَا كَانَ سائغًا لَا تَنْغِيصَ فِيهِ، وَقيل: الهَنِيءُ: مَا يَلَذُّه الآكلُ، والمَرِيءُ: مَا يَحْمَدُ عَاقِبتَه. وَقَالَ غيرُه: الهَنِيءُ الطعامِ والشرابِ مَا لَا يَعْقُبُه ضَرَرٌ وإِنْ بَعُدَ هَضْمُه. والمَريءُ: سَرِيعُ الهَضْمِ. انْتهى. وَقَالَ الفرّاءُ: ﴿مَرُؤَ الرجلُ﴾ مُرُوءَةً ﴿ومَرُؤَ الطَّعَامُ﴾ مَرَاءَةً، وَلَيْسَ بَينهمَا فَرْقٌ إِلا اخْتلافُ المَصدرَيْنِ. وَفِي حَدِيث الاستسقاءِ (اسْقِنَا غَيْثًا ﴿مَرِيئًا مَرِيعًا (و) قَالُوا: هَنِيئَنِي الطَّعَامُ﴾ - ومَرِئَني و(هَنَأَنِي ﴿- وَمَرأَني) بِغَيْر أَلف أَوَّله على الإِتباع، أَي إِذا أَتْبَعوها هَنَأَني قَالُوا مَرَأَني (فَإِن أُفرِد) عَن هَنَأَني (﴾ - فَأَمْرَأَنِي) وَلَا يُقَال أَهْنَأَني، يُقَال: ﴿- مَرَأَني الطعامُ﴾ - وأَمْرأَني إِذا لم يثْقُل على المَعِدة وانْحدَر عَنْهَا طَيِّبًا. وَفِي حَدِيث الشُّرْبِ (فَإِنَّه أَهْنَأُ وأَمْرَأُ) قَالَ: أَمْرَأَني الطّعامُ ﴿إِمراءً، وَهُوَ طَعامٌ﴾ مُمْرِىءُ، ﴿ومَرِئْتُ الطَّعَام، بِالْكَسْرِ:﴾ اسْتَمْرَأْتُه، وَمَا كَانَ ﴿مَرِيئًا وَلَقَد مَرُؤَ، وَهَذَا﴾ يُمْرِىءُ الطَّعامَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَا كَانَ الطَّعامُ مَرِيئًا وَلَقَد مَرُؤ وَمَا كَانَ الرجلُ مَرِيئًا وَلَقَد مَرُؤَ. وَقَالَ شَمِرٌ عَن أَصحابه: يُقَال مَرِيءَ لي هَذَا الطعامُ مَرَاءَةً، أَي اسْتَمْرَأْته، وهَنِيءَ هَذَا الطعامُ، وأَكلْنا هَذَا الطعامَ حَتَّى هَنِئْنَا مِنْه، أَي شَبِعْنَا، وَمرِئْتُ الطَّعامَ فاسْتَمْرأْتُه، وقَلَّما ﴿يَمْرَأُ لَك الطعامُ.
(وَكَلأٌ﴾ - مَريءٌ: غَيْرُ وَخِيمٍ، ومَرُؤَتِ الأَرْضُ مَرَاءَةً فَهِيَ ﴿مَرِيئَةٌ) أَي (حَسُنَ هَواؤُها) .
﴾ - والمَرِيءُ كأَميرٍ: مَجْرَى الطَّعامِ والشَّراب، وَهُوَ رَأْسُ المَعِدَةِ والكَرِشِ اللاَّصِقُ بالحُلْقُومِ) الَّذِي يَجْرِي فِيهِ
1 / 428