جلسا على أريكة في استراحة بين النوافذ الناتئة من السقف. وتمكنت بطرف عينيها من رؤية فتاة ترقص بغطاء رأس من الحرير الأخضر. كان الفونوغراف يصدع بسيمفونية سيزار فرانك. «يجب ألا تفوتنا رقصة كاسي. ستشعر الفتاة المسكينة بالإهانة الشديدة.» «أخبرني عن نفسك يا جوجو ، كيف حالك؟»
هز رأسه ولوح بعيدا بذراعه المضموم. «آه، لنجلس على الأرض ونرو قصصا حزينة عن موت الملوك.» «أوه يا جوجو، لقد سئمت من هذا النوع من الأشياء ... كل شيء سخيف للغاية ومبتذل ... ليتهم لم يجعلوني أخلع قبعتي.» «كان ذلك لكي أنظر إلى غابات شعرك المحرمة.» «أوه يا جوجو، فلتتعقل.» «كيف حال زوجك يا إلين، أم من الأفضل أن أقول يا هيلينا؟» «أوه إنه بخير.» «لا تبدين متحمسة بشدة.» «ولكن مارتن بخير. لديه شعر أسود وعينان بنيتان ووجنتاه ستصبحان متوردتين. إنه حقا لطيف للغاية.» «يا عزيزتي كفاك عرضا لنعمة الأمومة ... ستخبرينني بعد ذلك أنك سرت في موكب للأطفال.»
ضحكت. «من الممتع للغاية رؤيتك مرة أخرى يا جوجو.» «لم أنه تعاليمي الكنسية بعد يا عزيزتي ... لقد رأيتك في غرفة الطعام البيضوية ذات يوم مع رجل ذي مظهر مميز للغاية بملامح حادة وشعر أشيب.» «لا بد أنه كان جورج بالدوين. عجبا، لقد كنت تعرفه في الأيام الخوالي.» «بالطبع، بالطبع. كم تغير كثيرا! أقر أن مظهره أصبح أكثر إثارة بكثير عما كان عليه من قبل ... أقر إنه لمكان غريب لرؤية زوجة أحد دعاة السلام البلشفي والمحرضين على الحرب العالمية الأولى تتناول غداءها فيه.»
جعدت أنفها لأعلى، وقالت: «جيمبس ليس هكذا بالضبط. أتمنى بدرجة ما أو بأخرى لو كان كذلك حقا ... لقد سئمت نوعا ما كذلك من كل هذه الأشياء.» «أشك في ذلك يا عزيزتي.» كانت كايسي تمر بسرعة ويبدو عليها الإحراج. «أوه، تعالي وساعديني ... جوجو يضايقني بشدة.» «حسنا، سأحاول أن أجلس قليلا؛ فرقصتي التالية ... سيقرأ السيد أوجليثورب علي ترجمته لأغاني بيليتيس لأرقص عليها.»
ترددت نظرات إلين بينهما؛ فعوج أوجليثورب حاجبيه وأومأ برأسه.
ثم جلست إلين وحدها كثيرا تنظر في أنحاء الغرفة المليئة بالراقصين والمثرثرين عبر غشاوة باهتة من الملل.
كانت الموسيقى الخارجة من الفونوغراف تركية. خرجت هيستر فورهيس، امرأة نحيلة بشعر محنى كالممسحة وقصير إلى أذنيها، تحمل أمامها قدرا من البخور الفواح ويسبقها شابان يبسطان سجادة عند قدومها. كانت ترتدي سروالا حريريا وحزاما معدنيا متلألئا وحمالة صدر. كان الجميع يصفقون ويقولون: «كم هو رائع، كم هو مذهل»، عندما جاءت من غرفة أخرى ثلاث صرخات تمزق أطلقتها امرأة. نهض الجميع واقفين. ظهر رجل بدين يرتدي قبعة دربية عند المدخل. «كل شيء على ما يرام أيتها الفتيات الصغيرات، فلتتجهن مباشرة إلى الغرفة الخلفية. والرجال يبقون هنا.» «من أنت على أي حال؟» «ليس مهما من أنا، افعل ما أقوله.» كان وجه الرجل أحمر كالبنجر أسفل القبعة الدربية. «إنه محقق.» «إنه أمر شنيع. دعوه يظهر شارته.» «هذا سطو.» «إنها غارة.»
امتلأت الغرفة فجأة بالمحققين. وقفوا أمام النوافذ. ووقف رجل يرتدي قبعة ذات نقشة مربعة وله وجه ذو نتوء كالقرع أمام المدفأة. كانوا يدفعون النساء بقوة إلى داخل الغرفة الخلفية. وجمع الرجال في مجموعة صغيرة بالقرب من الباب؛ حيث كان المحققون يأخذون أسماءهم. كانت إلين لا تزال جالسة على الأريكة. سمعت أحدا يقول: «... جرى إيصال الشكوى هاتفيا إلى المقر الرئيسي.» ثم لاحظت وجود هاتف على المنضدة الصغيرة بجانب الأريكة حيث كانت جالسة. التقطته وضغطت بهدوء على أحد الأرقام. «مرحبا، هل هذا هو مكتب المدعي العام؟ ... أريد التحدث إلى السيد بالدوين من فضلك ... جورج ... من حسن حظي أنني كنت أعرف مكانك. هل المدعي العام موجود؟ ذلك جيد ... لا، أخبره بالأمر. لقد وقع خطأ فادح. أنا عند هيستر فورهيس، تعلم أن لديها استوديو للرقص. كانت تقدم بعض الرقصات لبعض الأصدقاء وداهمت الشرطة المكان بالخطأ ...»
كان الرجل ذو القبعة الدربية يقف خلفها. «حسنا، لن يجدي الاتصال الهاتفي نفعا ... اذهبي على الفور إلى الغرفة الأخرى.» «إن معي مكتب المدعي العام على الخط. تحدث إليه ... مرحبا هل هذا السيد وينثروب؟ ... نعم، أوه ... كيف حالك؟ هلا تحدثت إلى هذا الرجل رجاء؟» أعطت الهاتف للمحقق واتجهت إلى وسط الغرفة. أتمنى لو لم أخلع قبعتي، هكذا كانت تفكر.
جاء من الغرفة الأخرى صوت نحيب وصوت هيستر فورهيس المتكلف صارخا: «إنه خطأ فادح ... لن أسمح بإهانتي هكذا.»
Halaman tidak diketahui