Tahrir Abu Talib
تحرير أبي طالب
باب الجنايات التي تضمن بها النفس وغيرها وما لا يضمن
لو أن رجلا رمى طيرا أو نحوه أو إنسانا، فأصاب إنسانا آخر من غير أن يقصده فقتله، ضمن ذلك، وكذلك لو رمى في دار رجل بحجر فنفذ ذلك الحجر إلى دار آخر لم يردها الرامي فأحدث حدثا، كان عقل ذلك الحدث على الرامي.
ولو أن رجلين تعلقا بطرفي حبل فتجاذباه فانقطع الحبل، وسقط الرجلان وماتا، فدية كل واحد منهما على عاقلة صاحبه، ولا يجوز لعاقلتيهما أن يتقاصا الدية، فإن كان الحبل لأحدهما فجذبه الآخر وليس له أن يجذبه، كانت دية صاحب الحبل على مجاذبه، وبطلت دية المجاذب.
وإذا وقع الجدار على طريق من طرق المسلمين، فعنت عنده عانت أو تلف، ضمن صاحب الجدار أرشه من دية أو دونها، إن كان/397/ علم بميلانه واختلاله وتركه على حاله ولم يصلحه، وإن لم يكن علم بذلك فلا ضمان عليه.
والكلب إذا عقر ضمن أهله عقره، إن كانوا علموا بعقره وتركوه، فإن لم يكونوا علموا بذلك فلا ضمان عليهم، إلا أن يكونوا أخرجوه إلى شارع من شوارع المسلمين فعقر هنالك.
ومن أوقف دابته في شارع أو طريق من طرقهم، فصاحبها ضامن لما جنت بيدها أو رجلها، فإن زالت الدابة عن مكانها الذي أوقفها فيه صاحبها، فلا ضمان عليه فيما تحدثه، وكذلك إن خرجت من مربطها فجنت، فلا ضمان عليه فيما تحدثه.
وكذلك إن أوقف كلبا أو سبعا أو وضع حية أو عقربا في طريق المسلمين فجنت، كان الضمان على الواقف والواضع، فإن زال الكلب أو السبع عن مكانه فجنى، أو انسابت الحية أو دبت العقرب عن مكانها إلى مكان آخر فجنتا، لم يكن على صاحبهما ضمان، على أصل القاسم ويحيى عليهما السلام.
ومن ركض دابته في شارع من شوارع المسلمين فصدم بها ، ضمن ما عنت بصدمته، فإن ركضها في خلا من الأرض أو في ملكه لم يضمن، وإن جنت دابة على رجل في ملك صاحبها، لم يضمن صاحبها، وكذلك لو جنت وهي في المرعى.
Halaman 281