605

باب كيفية استيفاء القصاص

لو أن رجلا قتل رجلا عمدا بسهم رماه به أو جرحه جرحا أو ضربه، لم يكن لأولياء المقتول أن يفعلوا به مثل ما فعله.

وإذا قتل الرجل وله أولياء غير بالغين انتظر بلوغهم، فإذا بلغوا إن شاؤا قتلوا أو أخذوا الدية، وإن صولحوا على شيء دون الدية جاز، فإن كان في الورثة كبار وصغار لم يكن للبالغين منهم أن يقتصوا من القاتل حتى يبلغ الصغار، فيختاروا القود أو الدية، على أصل يحيى عليه السلام. فإن قتله البالغ فلا قود/390/ عليه على أصله وتلزمه الدية سوى قسطه منها.

ولو أن رجلا قتل رجلا عمدا وعفى عنه بعض أولياء الدم، سقط القود عنه وعليه الدية، فإن كان من عفى عنه من القتل أسقط نصيبه من الدية سقط ذلك عنه، وكان للباقين أن يطالبوه بحصصهم من الدية.

ومن وجب عليه القصاص أو حد(1) من الحدود قبل أن يجري عليه حكم الإمام ويملك موضعه، ثم رفع إلى الإمام، فإنه يستوجب عليه القصاص ولا يقيم عليه الحد.

ولو أن رجلا جنى على رجل جناية توجب القصاص في النفس أو دونها، ثم مات الجاني قبل استيفاء القصاص أو قتل، وجبت الدية في ماله (2) وتؤخذ من ورثته، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو أن رجلا شاهد رجلا يقتل من هو ولي دمه كالأب أو غيره، ولا وارث له غيره فقتله، فلا شيء عليه، وكذلك إذا أقر بأنه قتله، فإن شهد شاهدان بأنه قتله لم يجز له أن يقتله حتى يحكم به الحاكم، على أصل يحيى عليه السلام.

Halaman 272