Tahrir Abu Talib
تحرير أبي طالب
فإن أقام الذي في يده الشيء البينة بأنه ملكه من جهة أبيه وانتقل منه إليه، قبلت بينته، وبطلت دعوى الابن.
ولو أن رجلا جاء إلى رجل برسالة آخر وأخذ منه مالا، ثم وقع التجاحد كان الحكم بين الدافع والمدفوع إليه، وهو الرسول، فعلى الدافع البينة وعلى المدفوع إليه اليمين، ثم يكون الحكم بين الرسول وبين المرسل له (1)، على الرسول البينة وعلى المرسل إليه (2) اليمين.
ولو أن رجلا اشترى من رجل شيئا فقال البائع: بعته منك بعشرين درهما. وقال المشتري: اشتريته منك بعشرة دراهم. فالبينة على البائع واليمين على المشتري.
ولو أن رجلا اشترى من رجل شيئا بدينار وقبضه البائع ومضى، ثم جاء وأراد رد الدينار عليه بالعيب، وأنكر المشتري أن يكون الدينار هو ديناره الذي دفعه إليه، كانت البينة على البائع، واليمين على المشتري، وكذلك المعير إن أنكر ما رده المستعير، وأنه ليس هو الذي أعاره، فالبينة على المستعير واليمين على المعير، وكذلك المودع إذا ادعى أن صاحب الوديعة قد أمره ببيعها وأنكر ذلك المودع كانت البينة على المودع واليمين على المودع.
والمشتري إذا أراد رد السلعة على البائع بالعيب فأنكرها البائع، فالبينة على المشتري واليمين على البائع.
ولو أن رجلا اشترى من رجل مكيلا أو موزونا أو غير ذلك، فحين قبضه ادعى البائع أنه أعطاه أكثر مما أقر المشتري بقبضه، كانت البينة على البائع واليمين على المشتري.
ولو أن رجلا كان له عند رجل مال فتلف، فادعى من عنده المال أنه كان مضاربة، وادعى رب المال أنه كان سلفا، كانت البينة على من ادعى أن المال كان مضاربة، وعلى/336/ رب المال اليمين. ولو ادعى من كان عنده المال أن المال كان وديعة عنده، كان القول قوله مع يمينه، على أصل يحيى عليه السلام.
Halaman 197