502

ولو أن رجلا قال: لله علي ثلاثون نذرا أو أقل أو أكثر، ولم يسم شيئا، وجب عليه أن يكفر عن كل نذر كفارة يمين، لما روي أنه (1) من نذر نذرا ولم يسمه فعليه كفارة يمين (2)، ومن (3) قال: لله علي نذر لزمه كفارة يمين.

قال القاسم عليه السلام: ومن نذر فقال إن قدم فلان من غيبته أو صح من مرضه زينت المسجد أو أسرجته، فعليه الوفاء به.

قال القاسم عليه السلام: إذا قال الرجل لله علي ألف حجة، أو هو محرم بألف حجة لا شيء عليه؛ لأنه حمل على نفسه (4) مالا تطيق (5).

قال أبو العباس: لو نذر فقال: لله علي أن أقتل فلانا أو أشرب خمرا، فعليه أن لا يقتل فلانا ولا يشرب وتلزمه الكفارة.

وقال رحمه الله: من قال: لله علي أن أكلم فلانا أو أضربه أو أقتله ففعل ذلك به وهو ميت لم يبر وعليه الكفارة، وإنما يبر إذا فعل ذلك وهو حي، قال: وكذلك الوطئ. فإن قال: لله علي أن أغسله أو أمسه ففعل ذلك به وهو ميتا فقد بر ولا كفارة عليه.

قال ولو قال: لله علي أن أغتسل أو أتوضأ أو آكل أو أشرب أو أضطجع. فلم يفعله فلا كفارة عليه.

قال السيد أبو طالب رحمه الله: ما ذكره (6) يجب أن يكون محمولا على كلام ليس من قبيل المباح (7)؛ لأن المباح لا يتعلق به النذر، وكذلك قوله في الوضوء يجب أن يكون محمولا على الوضوء المباح الذي يفعل تبردا ولا تتعلق به القربة.

Halaman 169