Tahrir Abu Talib
تحرير أبي طالب
(2) وما يتصل بذلك إذا كان لرجل بيت وفوقه بيت لرجل آخر فانهدم البيت، وأراد صاحب العلو أن يبني بيته وامتنع صاحب السفل من بناء بيته حكم عليه ببنائه؛ ليتمكن صاحب العلو من بناء علوه، فإن كان صاحب السفل معسرا أطلق لصاحب العلو أن يبني السفل، وأن يمنع صاحبه من سكناه والانتفاع به حتى يؤدي إليه ما غرم في بنائه، وإن أحب صاحب العلو أن يستغل السفل إلى أن يستوفي ما غرم عليه فله ذلك، وليس لصاحب السفل أن يبيع نقض سفله وإن كان معسرا، وله أن يبيعه مبنيا قائما. وكذلك النهر والعين بين شركين أو جماعة من الشركاء، إذا عمر ذلك أحدهم بالكسح أو بناء المسناة(1) أو غير ذلك مما يحتاج إليه في جري الماء ولم يشاركه الباقون في الإنفاق، فله أن يستبد بالشرب كله، وأن لا يمكن شركاه منه حتى يردوا عليه ما غرم في حصصهم.
قال أبو العباس: إن أراد صاحب السفل أن يدخل في/269/ حائط سفله جذعا أو يتد وتدا أو يفتح بابا فله ذلك، وكذلك لو أراد صاحب العلو أن يبني على علوه بناء أو يضع جذوعا، أو يفتح كنيفا، فله ذلك مالم يضر كل واحد منهما بصاحبه.
وقال رحمه الله: إذا انهدم الحائط الذي عليه حملهما أجبر من امتنع من إعادته على أن يعيده، كما يجبر صاحب السفل على بناء سفله إذا رام صاحب العلو بناء علوه.
وقال: إذا كان حائط بين دارين ولكل واحد من ربي الدارين فيه جذوع فانهدم، وأراد أحدهما قسمة عرصته فليس له ذلك إلا برضاء صاحبه. قال: وإن كان الحمل لأحدهما دون الآخر فأراد القسمة، أجبر الذي لا حمل له عليه على القسمة، فإن رامها من لا حمل له عليها لم يقسم إلا برضى من له الحمل.
Halaman 93