Tahrir Abu Talib
تحرير أبي طالب
ويجوز السلم إلى يوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم التروية، وما أشبه ذلك من الأيام المشهورة، ولا يجوز السلم إلى قدوم غائب أو خروج حاضر، أوبرؤ مريض، أو مشي صغير وما أشبه ذلك، ولا إلى وقت الحصاد أو الجذاذ، ولا إلى مجاز الحاج أو رجوعهم أو إلى وقت من الأوقات التي تتقدم أو تتأخر.
وقال في (المنتخب): ولا يجوز السلم إلى النيروز (1)، وصوم النصارى، والشعانين (2). وما ذكره في النيروز محمول على أنه لم يكن معلوما عندهم على التحقيق.
وإذا أسلم الرجل إلى يوم بعينه كان اليوم كله وقتا لإيفاء السلم، وللمسلم إليه أن يوفيه حقه في أول ذلك اليوم أو وسطه أو آخره، إلا أن يكون قد عين وقتا منه، فيجب إيفاؤه في ذلك الوقت من اليوم. وإذا أسلم إلى رأس الشهر كان محله لليلة الأولى التي يرى فيها هلال الشهر الثاني إلى طلوع الشمس في أول يوم منه. وإذا أسلم إلى رأس السنة، كان محله الليلة التي يرى فيها هلال أول شهر من السنة، وهو هلال المحرم.
ويجوز للمسلم إليه أن يعجل السلم قبل محله على أن ينقصه صاحب السلم شيئا، ولا يجوز أن يزيده على التأخير والزيادة في الأجل. ويجوز لكل واحد من المسلم والمسلم إليه أن يطرح عن صاحبه بعض حقه الذي وجب له عليه ويتركه له قبل القبض وبعده.
وإذا عجز المسلم إليه عن إيفاء السلم، كان لصاحب السلم أن يسترجع رأس المال إن كان ما دفعه إليه باقيا بعينه أو مثله، إن كان من ذوات الأمثال أو قيمته، وإن شاء أنظره إلى وقت إمكانه، ولا يجوز أن يأخذ قيمة ما أسلم فيه.
Halaman 45