358

ولو أن رجلا/223/ اشترى ثوبا فقطعه قميصا ولم يخطه أو خاطه ثم استحق، فإنه يحكم به للمستحق ويرجع هو بالنقصان على الغاصب إن شاء أو على المشتري إن أحب، وللمشتري أن يرجع على البائع بما لزمه من النقصان، إن لم يكن علم أنه مغصوب، فإن كان علم بذلك فله أن يرجع عليه بالثمن الذي دفعه إليه دون النقصان، وكذلك القول في الشاة إذا اشتراها وذبحها فاستحقت.

قال أبو العباس رحمه الله: لو اشترى رجل عبدين في صفقة واحدة، فاستحق أحدهما ، كان الآخر للمشتري، وكذلك لو مات أحدهما عند البائع كان الآخر للمشتري، ويرجع على البائع بقسط ثمن الميت.

ولو أن رجلا اشترى جارية فاستولدها أولادا، ثم استحقت الجارية، حكم للمستحق بها، وحكم على المشتري بقيمة أولاده منها، ويرجع المشتري على البائع بثمن الجارية وبما لزمه من قيمة أولاده، والذي يقتضيه أصل يحيى عليه السلام أن المشتري يضمن العقر (1) أيضا للمستحق للجارية، ولا يرجع على البائع به، ويجب على أصله أن تكون قيمة الأولاد هي قيمتهم عند المطالبة، فإن مات الولد قبل المطالبة لم يضمن المشتري قيمته. ولو أنه حين اشتراها زوجها من عبده، قضي للمستحق بها وبأولادها من العبد، وكذلك لو علم حين اشتراها أنها مغصوبة فاستولدها، قضي للمستحق بها وبأولادها.

ولو أن رجلا اشترى من غيره شيئا كيلا أو وزنا أو عددا واستوفى ذلك ثم وجده زائدا على ما ابتاعه، وجب عليه أن يرد الزيادة على البائع.

Halaman 25