Tahrir Abu Talib
تحرير أبي طالب
ولا يجوز بيع المزابنة وهو: أن يبيع التمر في رؤوس النخل بتمر مكيل أو غير مكيل (1).
قال القاسم عليه السلام: ولا بأس بالعرايا، والعرايا هي العطايا، وهي النخلة والنخلتان والثلاث والعشر يعطيها صاحبها فتجني رطبا.
باب الخيار في البيوع وذكر أنواعه
الخيار في البيع ضروب منها: خيار البيعين قبل التفرق بالقول، ومنها خيار الرؤية، ومنها خيار الشرط.
فأما خيار البيعين قبل التفرق قولا، فهو أن يتساوما ولا يمضيا البيع، فيكون لكل واحد منهما الخيار في إمضاء البيع وإتمامه أو الرجوع عنه، فإذا تفرقا قولا وأمضيا البيع فلا خيار بعد ذلك، تفرقا عن مجلسهما بأبدانهما أو لم يتفرقا.
وأما خيار الرؤية فهو: أن يشتري شيئا لا يكون قد رآه رؤية مثله، فإن البيع يصح ويكون له الخيار إذا رآه.
وأما خيار الشرط فهو: أن يجعل البائع لنفسه الخيار فيما باعه، والمشتري فيما اشتراه أو هما جميعا إلى مدة معلومة طالت المدة (2) أم قصرت، فيكون لمن له الخيار فسخ البيع إلى انقضاء مدة الخيار، وإذا كانت مدة خيار الشرط مجهولة فالبيع باطل.
والخيار الذي يفسد معه العقد أو يصح، لا فصل فيه بين أن يكون للبائع أو للمشتري أو لهما جميعا.
ومن اشترى شيئا واشترط لنفسه الخيار وقبضه فتلف ذلك الشيء، نحو أن يكون عبدا فيموت أو حدث به عيب قبل أن يختار (3) لزمه الثمن، وكان التالف أو المعيب من ماله، وإن كان الخيار للبائع، انتقض البيع وكان ما تلف أو حدث به من عيب من ملك البائع ولم يلزم/219/ المشتري الثمن ولا القيمة، وإن كان الخيار لهما جميعا فتلف؛ كان من مال البائع، على قياس قول يحيى عليه السلام.
Halaman 19