343

قال: وإذا باع مؤبرا أو شجرا مثمرا ثم حدثت فيه ثمرة (1)، فالثانية للمبتاع والأولى للبائع؛ لأن السنة قد خصت التأبير (2).

ولا يجوز بيع شيء قبل قبضه، ومن باع شيئا لم يقبضه فبيعه باطل، إلا أن يكون إرثا أو مهرا فإن بيعهما قبل القبض جائز، على قياس قول يحيى عليه السلام.

فإن باع عبدا لم يقبضه من بائعه، فأعتقه المشتري كان العتق باطلا، فإن اشتراه وقبضه ثم تركه عند بائعه وديعة ثم باعه كان البيع صحيحا.

قال/212/ أبو العباس: تسليم المبيع هو أن يخلي البائع بينه وبين المشتري بحيث يمكنه قبضه من غير مانع يمنعه، وهذا يكون قبضا منه سواء قبض عليه بكفه وبنانه أو لم يقبض، فأما الدواب وما في طبعه النفور فقبضه أن يحصل بحيث تصل يده إليه، إما برسن (3) عليه، أو بأن يكون في موضع إذا أراد أخذه لا يمتنع عليه.

قال: والتسليم يوقف عليه بالمشاهدة والمعاينة. فأما البيع فلا سبيل إلى العلم به إلا بالإقرار.

وقال رحمه الله: يؤخذ المشتري أولا بتسليم الثمن، ثم يؤخذ البائع بتسليم المبيع.

ولا يجوز بيع الخمس قبل القبض ولا بيع الصدقة قبل أن تقبض، ولا يجوز بيع أم الولد سواء ولدت لتمام أو لغير تمام بعد أن يكون ما ولدته مضغة أو نحوها مما يتبين فيه أثر الخلقة. قال أبو العباس رحمه الله في أم الولد: إذا ولدت من غير مولاها يعتق كل ولد تلده من الغير (4)، على أصل يحيى عليه السلام.

Halaman 10