Tahrir Abu Talib
تحرير أبي طالب
وإذا أقر الرجل بالولد مرة واحدة أو سكت حين يولد على فراشه أو بشر به، ثم نفاه بعد ذلك، لم يصح نفيه وكان نسبه ثابتا منه.
قال أبو العباس: يجب على أصل يحيى عليه السلام أنه إن ولد (1) ولم يعلم بولادته يكون له (2) نفيه إذا علم بذلك، فإن علم به ولم ينفه لا يكون له نفيه إلا أن لا يعلم أن له نفيه، فإن لم يعلم ذلك كان له نفيه متى علم، والقول قوله في ذلك مع يمينه.
قال رحمه الله: وإذا نفاه وأعلنه بالإشهاد، صح النفي منه، تلاعنا أو لم يتلاعنا، ولكن لا ينتفي الولد مالم يتلاعنا.
ولا يبطله ترك الإلتعان شهد أو غاب، استحضره السلطان أم لا؛ لأن المطالبة باللعان إليها، فإن رافعته إلى الحاكم فأبا لم يبطل نفيه، وكذلك لو أحضره فلم يلتعن حتى يحد لإبائه الإلتعان، فيبطل حينئذ ويلزمه الولد، على موجب نص يحيى عليه السلام.
قال رحمه الله: والولد ينتفي بنفي الحاكم، كما أن الفرقة تقع بتفريق الحاكم عنده (3).
وإن نفى الولد بعد الإقرار به أو بعد زمان طويل من وقت الولادة، وجب اللعان، ونسب الولد ثابت، التعنا أو لم يلتعنا، على قياس قول يحيى عليه السلام.
وإن مات أحدهما بعد القذف وقبل الملاعنة، ورثه الآخر.
قال السيد أبو طالب رحمه الله: ولو التعنا ولم يفرق الحاكم بينهما، توارثا أيضا، على موجب نص يحيى عليه السلام.
ولو أن امرأة تزوجت وهي في عدة من زوجها، فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ دخل بها الثاني، ولدون أربع سنين منذ طلقها الأول، فهو للأول، فإن نفاه لاعنها، وهو منه/195/ حتى يلتعن، أو يحد إن لم يلتعن.
وإن ولدته لأكثر من ستة أشهر منذ دخل بها الآخر فهو للآخر، وكذلك لو جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ طلقها الأول، فهو للأول أقرت بانقضاء العدة أم لا.
Halaman 313