292

والمطلقة الحبلى إن أسقطت ما بانت فيه الخلقة فقد انقضت عدتها، على قياس قول يحيى عليه السلام.

وإن كانت المطلقة مستحاضة، فإنها تعتد بالحيض، وتتحرى وقته كما تتحرى ذلك لترك الصلاة والصيام.

ولو أن صبية طلقت بعد الدخول بها، فاعتدت بالأشهر، ثم حاضت وقد بقي من عدتها أيام، فإنها تستأنف العدة بالحيض، ولا تحتسب بما مضى من عدتها بالأشهر، فإن حاضت بعد مضى ثلاثة أشهر فقد مضت عدتها.

ولو أن ذات الحيض انقطع حيضها لعارض لم يجز لها أن تعتد بالأشهر، وعليها أن تتربص إلى أن يعاودها الحيض، فتعتد به أو تبلغ حد الأياس، وهو ستون سنة، فتعتد حينئذ بالأشهر، ويحل لها أن تتزوج. قال أبو العباس: فإن حاضت بعد الأياس أو ظهر بها حبل وذلك يكون منهن ندرا إعتدت بالحيض أو الحبل.

قال: وإن حاضت حيضة فقط، ثم اعتدت بالأشهر للأياس، ثم حاضت، احتسبت بالحيضة الأولى، ويكون (1) اعتدادها بالحيض.

قال: وإن بلغت صبية خمس عشرة سنة، ولم تحض ووجبت عليها العدة، فعدتها بالحيض أو تبلغ حد الأياس، فتعتد بالشهور، لنص يحيى عليه السلام على أن الشهور عدة الصبايا والآيسات، لا البوالغ اللاتي لم ييأسن.

والمتوفى عنها زوجها، تعتد من يوم يبلغها نعيه، ولا تحتسب بما مضى من وقت وفاته قبل ذلك.

قال أبو العباس في المطلقة، نحو هذا، وهو أنها تعتد من يوم/179/ يبلغها خبر طلاقها لا من يوم وقوعه.

وعدة الأمة كعدة الحرة سواء كان تحت حر أو عبد.

وعلى زوجة المرتد أن تعتد عند إرتداده، وعدتها كعدة سائر النسوان، وكذلك الذمية إذا أسلمت أو طلقها زوجها، عليها من العدة مثل ما على سائر النسوان المسلمات من العدة، والحربية إذا أسلمت ولحقت بدار الإسلام ولها زوج في دار الحرب، فعليها أن تستبرئ رحمها بثلاث حيض، ولا يجوز لها أن تتزوج قبل مضي العدة.

Halaman 292