Tahrir Abu Talib
تحرير أبي طالب
Genre-genre
ويجوز أن تفرق صدقة الفطر عن واحد في جماعة من الفقراء، مع شدة الحاجة إليها لكثرة الفقراء أو لضيق الطعام، وإذا لم تشتد الحاجة فالمستحب أن يدفع صدقة كل واحد إلى واحد من الفقراء.
ويجوز أن تخرج صدقة الفطر من غير ما يأكله الإنسان من غير قوت بلده، والمستحب أن يخرجها مما يأكله ويقتاته، إلا أن يعدل عنه إلى ما هو أعلى منه.
والمستحب إخراجها في أول النهار يوم العيد، بعد تناول شيء من الطعام أو شربة من الماء، ثم يخرجها قبل صلاة العيد، فإن أخرج ذلك إلى آخر النهار جاز، والتعجيل أفضل.
فإن لم يجد من وجبت عليه مستحقا لها يوم الفطر عزلها إلى أن يجد، وإن علم لها مستحقا في مكان وجه بها إلى هناك، وكذلك إن كان من ذوي رحمه من لا تلزمه نفقته في مكان آخر جاز أن يوجهها إليه.
قال القاسم عليه السلام: إن عجلها في شهر رمضان فهو أفضل. قال أبو العباس: وكذلك عنده إن عجلها في شعبان؛ لأنه نص على جوازها قبل الفطر مطلقا، وما ذكره يحيى بن الحسين في (المنتخب) من أنه لا يخرجها ليلة الفطر، فإنه محمول على أن المراد به بيان وقت وجوبها وأنه يوم الفطر.
وإن مضى يوم العيد وهو لا يلزمه صدقة الفطر لإعدامه، ثم أيسر في اليوم الثاني لم يلزمه إخراجها.
قال أبو العباس: وعلى هذا لو ولد له يوم الفطر مولودا أو ملك مملوكا فعليه زكاة الفطر عنهما. قال السيد أبو طالب رحمه الله: يجب أن يكون المراد بقوله: إن ملك مملوكا يوم الفطر. أن يملكه من جهة الإرث لا من جهة الشراء على ما بينا من تفصيله في (الشرح).
وإن مات العبد ليلة الفطر لم تلزمه صدقة الفطر عنه، على قياس قول يحيى عليه السلام.
ومن خشي أن لا يجد من الطعام ما يخرجه يوم الفطر، فينبغي له أن يرتاده قبل ذلك ويحصله.
Halaman 166