222

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Genre-genre

Fikah
وإذا كان هذا فيبقى لنا الإشكال في الحديث الثاني، وهو قوله تعالى: «وعزتي وكبريائي لأخرجن من قال لا إله إلا الله» (١).
إذ لم يعتبر فيه ما في القلب، أعني أنه لم يرد ذلك في نص الحديث، ومحال أن يقصد بها من قالها على معنى النفاق والتكذيب في الباطن لها، فإن المنافق كافر وهو مخلد في النار بإجماع، فلا يصح أن يخرج منها.
فلم يبق إلا أن يكون المقصود بها هو المصدق لها بقلبه والمصدق بقلبه ممن يخرج من النار قد جاء الحديث بأنهم ينقسمون إلى من يكون في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان.
وهي الطبقة الأولى.
والثانية: من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان (٢).
والثالثة: من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان.
فهذه الموازنات الثلاث (٣) وردت في هذه الطوائف الثلاث.
وفيها دلالات على أن للإيمان (٤) كمالات، وأن ذلك (ق.٤٣.ب) معتبر بما في القلب لا غير (٥).

(١) رواه البخاري (٧٠٧٢) ومسلم (١٩٣) والبيهقي (١٠/ ٤٢) وغيرهم عن أنس.
(٢) ليست في (ب).
(٣) ليست في (ب).
(٤) في (ب): الإيمان.
(٥) كلا، بل زيادة الإيمان ونقصانه غير قاصرة على ما في القلب، بل كل أصول الإيمان يعتريها النقصان والزيادة، فالإيمان يزيد بزيادة أعمال القلوب والجوارح، وينقص بنقصها. ... =
= وأنت ترى أن هذا من الظهور بمكان، بل هو أظهر من أن يحتاج إلى بيان.
لكن انتشار البدع في الأمة، ووقوف الدولة وراء ذلك، وسكوت العلماء عن البيان يجعل الخفي ظاهرا والظاهر خفيا. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

1 / 222