فأشار إلي أنها كالمسألة الأولى يجري فيها الأقوال الأربعة. قلت: وأظهر الأقوال [الأربعة] (١) الجاري على مذهب المدونة صحة الهبة والصدقة وبطلان الشرط لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد لما فيه من التحجير، ألا ترى أنه لا يجوز له وطء الأمة فالظاهر بطلان الشرط، وقال في كتاب الهبة من المدونة: ومن وهب لرجل هبة على ألا يبيع ولا يهب لم يجز إلا أن يكون سفيهًا أو صغيرًا فيشترط [ذلك] (٢) عليه [في ولاية] (٣) فيجوز وإن شرط ذلك عليه بعد زوال الولاية لم يجز كان [ذلك] (٤) ولد الواهب أو أجنبيًا (٥). أ. هـ
فتكلم على الحكم ابتداء، ولم يبين الحكم بعد الوقوع، وقال أبو الحسن الصغير: أنظر بماذا (٦) يفسر الكتاب والأقرب أن يكون مثل ما في العتبية أنه يخير الواهب فإن بتلها وإلا نقضت (٧). أ. هـ
والقول الذي اختاره ابن رشد اختاره اللخمي أيضًا، ووجهه بما وجهه [به] (٨) ابن رشد، ولا شك أن له وجهًا من النظر ظاهرًا، لكن
الأظهر عندي بطلان الشرط وصحة العقد كما تقدم. والله تعالى أعلم.
تنبيه
قال المشذالي قوله في المدونة في المسألة السابقة إلا أن يكون سفيهًا أو صغيرًا قال أبو عمران: أنظر ما معناه والسفيه والصغير لا يجوز بيعها ولا هبتهما بشرط أم لا. قال أبو عمران لعله أراد ألا يباع عليه إذا احتاج إلى النفقة لأن لوليه بيع عروضه للنفقة فشرط ألا يباع ويباع غيرها إن وجد قال
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(٢) ساقطة من - م -.
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) ساقطة من - م -.
(٥) أنظر المدونة جـ ١٥ ص ١٣١.
(٦) في - م - بما.
(٧) أنظر أبو الحسن على المدونة جـ ٤ ورقة ١٨٥ وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم ١٢٠٩٩.
(٨) ساقطة من - م -.